في تصريح لقناة AL24 News، قدّم الدكتور حامد الصراف قراءة معمّقة لخلفيات وأسباب القرار الجزائري بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مستعرضاً جملة من المعطيات الأمنية والإقليمية التي دفعت إلى هذه الخطوة السيادية.
تحدّث الصراف عن وضع خارطة العالمين العربي والإسلامي أمام المسؤولين في الجزائر، مشيراً إلى أنه لا توجد دولة تقريباً سلمت من التدخلات الإماراتية، في إشارة إلى نمط متكرر من التدخلات التي طالت عدة دول في المنطقة.
عرّج المتحدث على الدور الذي وصفه بـ “التدميري والتخريبي” في السودان، وفقاً لما طرحه ممثل السودان في الأمم المتحدة، فضلاً عن ذكر دول أخرى تأثرت بالتدخلات الإماراتية كليبيا والعراق والسعودية. وتشير تقارير متعددة إلى أن الإمارات تدعم قوات الدعم السريع في السودان، وتدعم المشير خليفة حفتر في شرق ليبيا .
كما تطرق الصراف إلى المعطيات الأمنية الأخيرة، مشيراً إلى توقيف أجهزة الأمن الجزائرية أربعة أشخاص بتهمة التجسس لصالح الإمارات، وتوجيه إنذار للملحق العسكري الإماراتي. وتشير تقارير صحفية إلى أن الجزائر أمهلت السفير الإماراتي 48 ساعة لمغادرة البلاد على خلفية اتهامات بالتجسس .
و خلص الصراف إلى أن القرار الجزائري اتُّخذ بناءً على معطيات متراكمة على مدى سنوات، وليس وليد لحظة عابرة. ووصفه بأنه “القرار الشجاع والحكيم” الذي يندرج ضمن الحفاظ على علاقات قائمة على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. ويؤكد محللون أن القطيعة “ليست مفاجئة بل نتيجة تراكم التباينات” في ملفات استراتيجية عدة، أبرزها ليبيا والساحل والعلاقات مع المغرب وإسرائيل .



