تقرير CNN…هل نقلت أوكرانيا مواجهتها مع روسيا إلى أفريقيا والشرق الأوسط ؟

نشرت شبكة “سي إن إن” الأمريكية تقريراً استقصائياً موسعاً كشف النقاب عن ما قالت أنها استراتيجية أوكرانية جديدة تهدف إلى نقل المواجهة مع روسيا خارج حدود أوروبا، عبر توسيع النشاط العسكري والتدريبي إلى ساحات في أفريقيا والشرق الأوسط. استند التقرير إلى مصادر استخباراتية في مديرية الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية (GUR)، إضافة إلى شهادات مباشرة من ضباط ومشغلي مسيّرات أوكرانيين ميدانيين.

و كشف تقرير الشبكة عن وجود نحو 15 متخصصاً وخبيراً عسكرياً أوكرانياً في مناطق شمال مالي، حيث يتمركز الفريق لتقديم الدعم الفني والعملياتي لمقاتلي “جبهة تحرير أزواد” (متمردو الطوارق).

وأوضح أحد المشغلين للشبكة أنه يتلقى البث المباشر للطائرة المسيّرة عبر الإنترنت، ثم يعطي الأوامر والموجهات فوراً لميدانيين من المتمردين عبر أجهزة اللاسلكي، دون المشاركة المباشرة في الخطوط الأمامية.

وأشار التقرير إلى أن الخبراء الأوكرانيين شاركوا في التخطيط لاستعادة مدينة “كيدال” الاستراتيجية شمال مالي، إضافة إلى تدريب عناصر من دول مجاورة تشمل تشاد والنيجر وبوركينا فاسو.

نقل التقرير عن مصدر استخباري أوكراني ومشغل مسيّرات بحرية وجود فرق تابعة للاستخبارات الأوكرانية في شمال غرب ليبيا، حيث استخدمت القوات الأوكرانية قاعدة عسكرية في مدينة مصراتة كمنطلق لهجمات مسيّرات بحرية تسعى لاستهداف شحنات وناقلات “أسطول الظل” النفطي الروسي.

وفي هذا السياق، سارعت وزارة الدفاع الليبية فور نشر التقرير إلى إصدار نفي رسمي قاطع لاستخدام أي قاعدة ليبية ضد أي طرف خارجي.

كما أشار التقرير إلى وقوع حادثة انحراف لمسيّرة بحرية أوكرانية خرجت عن نطاق السيطرة قرب الساحل اليوناني، مما أثار احتجاجاً دبلوماسياً قدمت كييف على إثره اعتذاراً لآثينا.

و حسب نفس التقرير فقد أرسلت كييف فرقاً ومستشارين عسكريين إلى ما لا يقل عن خمس دول في الشرق الأوسط، لنقل خبراتها في كيفية الاعتراض الإلكتروني والميداني وإسقاط الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز “شاهد” التي تستخدمها روسيا بكثافة ضد المدن الأوكرانية.

تناولت الشبكة الصعوبات التي واجهت المعدات والبطاريات وأنظمة التبريد في مناخ الساحل والصحراء المقفرة، حيث تتجاوز درجات الحرارة 43 درجة مئوية.

وقارن المشغلون الأوكرانيون بين “حرب الكثافة العالية” والقصف الضخم داخل أوكرانيا، وبين “حرب المناورة والكمائن والمجموعات الصغيرة” في المساحات الصحراوية المفتوحة.

نقل التقرير عن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أن الغرض من هذا الانتشار الخارجي هو ممارسة الضغط المباشر على المصالح الروسية، وضرب فكرة موسكو كـ”حليف أمني موثوق” للأنظمة الأفريقية.

وأوجز مسؤول استخباري الهدف لـCNN قائلاً: “نحن نحول خبرتنا في مجال الطائرات المسيّرة إلى أداة للسياسة الخارجية”.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً