انطلقت الاحتجاجات في سوريا منذ مساء السبت 12 سبتمبر 2026، بعد أن أصدرت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية نشرة جديدة دخلت حيز التنفيذ فجر الأحد، رفعت بموجبها سعر لتر المازوت من 125 إلى 175 ليرة سورية (زيادة 40%)، وبنزين 95 أوكتان من 152 إلى 195 ليرة (زيادة 28%)، وبنزين 90 من نحو 142-147 إلى 185 ليرة (زيادة 26%)، كما ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي إلى 1600 ليرة .
وبررت وزارة الطاقة الزيادة بارتفاع استثنائي في تكاليف تأمين المشتقات النفطية من الأسواق العالمية، بالتزامن مع دخول مصفاة بانياس في عمرة فنية شاملة تستمر نحو شهرين، مشيرة إلى أن الإنتاج المحلي من النفط الخام يبلغ نحو 100-102 ألف برميل يومياً بينما تحتاج البلاد إلى ما بين 300 و325 ألف برميل يومياً، ما يعني الاعتماد على الاستيراد بنسبة تصل إلى 60% أو أكثر من بعض المشتقات .
لكن التصريحات لم تهدئ الشارع. شهدت محافظات إدلب وحماة وحلب والرقة ودير الزور والحسكة ودرعا وريف دمشق احتجاجات متفرقة. في معرة النعمان بريف إدلب قطع محتجون طريق دمشق-حلب الدولي (M5) لساعات وأشعلوا إطارات، وفي تل تمر والحسكة أغلق طريق M4 مما أوقف حركة مئات صهاريج النفط، وفي مناطق شرقي سوريا خرجت تجمعات تردد شعارات مثل “الشعب يريد إسقاط الوزير” في إشارة إلى وزير الطاقة محمد البشير .
انتقلت الاحتجاجات في يومها الثاني (الاثنين 14 سبتمبر) إلى نقاط أكثر حساسية مرتبطة بحركة التجارة والنفط، مع إغلاق معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا، وقطع طريق حقل العمر النفطي عند دوار العزبة، وإغلاق الطريق المؤدي إلى منفذ البوكمال الحدودي مع العراق بالإطارات المشتعلة .
وفي تل تمر، منع أهالٍ صهاريج النفط من المرور على الطريق الدولي M4، فيما نفذ سائقون وأصحاب شاحنات احتجاجاً على طريق معبر جرابلس. وسُجلت تحركات في معرة حرمة بريف إدلب والكرامة بريف الرقة وتل حميس في الحسكة، فيما شهدت دير الزور وقفات في السويدية والشنان والطيانة وذيبان والشحيل والصور والمحيميدة، رُفع خلالها شعار “النفط نفطنا والغاز غازنا” .
وأعلن سائقو حافلات النقل الداخلي في حلب الإضراب عن العمل مطالبين بتعديل تعريفة الركوب لتتناسب مع تكاليف الوقود الجديدة. كما استدعى مجلس الشعب السوري وزير الطاقة محمد البشير لجلسة استماع يوم الخميس لتقديم إيضاحات حول قرار رفع الأسعار .



