1526 مليار دولار… الصادرات الصينية إلى أفريقيا في 7 أشهر

.الاستثمارا دفعت بعجلة النمو في الجزائر

أظهرت بيانات التجارة الصينية أن الصادرات إلى أفريقيا ارتفعت بأكثر من 25% منذ بداية العام مقارنة بالفترة نفسها من 2025، فيما تسارع نموها إلى نحو 31% على أساس سنوي خلال شهر أغسطس/آب وحده، في مؤشر على تحول القارة إلى سوق استراتيجي متزايد الأهمية لبكين.

وفقاً لبيانات معهد “التمويل الدولي” (IIF)، ارتفعت الصادرات الصينية إلى أفريقيا بنحو 26% في 2025، ثم أضافت زيادة بنحو 25% خلال النصف الأول من 2026، ما جعل القارة أسرع الوجهات الرئيسية نمواً للصادرات الصينية.

وبحسب بيانات التجارة الصينية، بلغ إجمالي التبادل التجاري بين الصين وأفريقيا خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 نحو 2395.81 مليار دولار، بزيادة 23.5%، منها 1526.65 مليار دولار صادرات صينية إلى القارة بنمو 25%.

كانت حصة أفريقيا من إجمالي الصادرات الصينية لا تتجاوز 2.3% عام 2004، لكنها ارتفعت إلى نحو 6% في 2026، متجاوزة بذلك حصة اليابان.

ويأتي هذا التوسع في وقت تواجه فيه الصين تراجعاً في الاستهلاك المحلي، واشتداد المنافسة الدولية، وتصاعد التوترات التجارية مع كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، مما يدفع المصنعين الصينيين إلى البحث عن أسواق خارجية جديدة لتصريف فائض القدرات التصنيعية.

لم يعد المزيج السلعي تقليدياً. وفقاً لبيانات معهد “التمويل الدولي” لعام 2024، أصبحت السلع الرأسمالية تمثل 42% من الصادرات الصينية إلى أفريقيا، مقابل 36% للسلع الوسيطة و22% للسلع الاستهلاكية، بعد أن كانت الفئات الثلاث متوازنة تقريباً في 2014.

وتشمل الصادرات بصورة متزايدة: الآلات، المركبات، التجهيزات الكهربائية، الألواح الشمسية، ومعدات البنية التحتية.

وبحسب بيانات رسمية صينية، بلغت صادرات المنتجات الميكانيكية والكهربائية إلى أفريقيا خلال النصف الأول من 2026 نحو 79 مليار دولار، بزيادة 28.8%، وتمثل 60% من إجمالي الصادرات.

لماذا تتوسع الصادرات الصينية في أفريقيا؟

1. الإعفاء الجمركي الشامل: في 1 مايو/أيار 2026، بدأت الصين تطبيق إعفاء جمركي شامل على وارداتها من 53 دولة أفريقية تقيم معها علاقات دبلوماسية، مما أسهم في تعزيز التبادل التجاري.

2. الطلب الأفريقي على البنية التحتية والطاقة: تجد المنتجات الصينية طلباً متزايداً في ظل الاحتياجات الكبيرة للقارة في مجالي البنية التحتية والطاقة، وهما قطاعان يشهدان توسعاً مستمراً.

3. القدرة التنافسية السعرية: تستفيد المنتجات الصينية من أسعار تنافسية في الأسواق الأفريقية، خاصة في مجالات الآلات والمركبات والمعدات الكهربائية.

و لا تقتصر المخاوف المرتبطة بالقوة التصديرية الصينية على الاقتصادات الغربية. يعرب بعض المنتجين الأفارقة عن قلقهم من التدفق المتزايد للمنتجات الصينية إلى الأسواق المحلية، في ظل صعوبة المنافسة مع الأسعار المنخفضة والنطاق الواسع الذي تغطيه هذه المنتجات.

وكانت وكالة موديز قد أشارت في يوليو 2026 إلى أن التحول التجاري الصيني لا يحقق سوى مكاسب محدودة في التنويع للقارة، لأن جزءاً كبيراً من الزيادة في الواردات يُستهلك محلياً بدلاً من تجميعه وإعادة تصديره. كما اتسع عجز أفريقيا التجاري في السلع المصنعة إلى نحو 11% من الناتج المحلي الإجمالي في 2025 مقابل 9.9% قبل عام.

بحسب تقديرات، يسهم التبادل التجاري بين الصين وأفريقيا في نمو الاقتصاد الأفريقي بنسبة تتراوح بين 1 و2 نقطة مئوية سنوياً، كما ارتفعت نسبة التصنيع المحلي في القارة من 15% إلى 45%، وفقاً لدراسات صندوق النقد الدولي.

وفي المقابل، يواجه الاقتصاد الصيني فائضاً تجارياً تجاوز 800 مليار دولار في 2026، وسط توقعات بإمكانية تجاوزه الرقم القياسي البالغ 1.2 تريليون دولار المسجل في العام الماضي، مما يزيد الضغوط على بكين لإيجاد أسواق جديدة ويجعل القارة الأفريقية أكثر أهمية في استراتيجيتها التجارية الدولية.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً