تراجعت أسعار النفط الأربعاء بعد أن أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي ارتفاعاً مفاجئاً في مخزونات الخام الأمريكية بلغ 7.1 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 11 سبتمبر، وهو ما خالف توقعات المحللين التي كانت تشير إلى انخفاض بنحو 1.6 مليون برميل.
ودفع هذا الارتفاع غير المتوقع أسعار الخام إلى التراجع، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 93 سنتاً أو 0.86% لتصل إلى 107.82 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 97 سنتاً أو 0.92% إلى 104.86 دولار للبرميل.
ويأتي هذا التراجع بعد جلسة سابقة شهدت ارتفاعاً قوياً تجاوز ثلاثة دولارات للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ 19 مايو، مدفوعة بمخاوف حادة من اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط. فقد أعلنت السعودية تعليق عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع على البحر الأحمر، وأبلغت بعض عملائها الأوروبيين بإلغاء شحنات خام كانت مقررة في سبتمبر، عقب هجوم بطائرات مسيرة استهدف خط الأنابيب “شرق–غرب” الذي ينقل الخام من الحقول الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر.
ويمثل هذا الخط شرياناً حيوياً للسعودية، خاصة بعد أن أدى إغلاق مضيق هرمز منذ بدء الحرب على إيران في فبراير الماضي إلى تعطيل حركة الشحن عبر الخليج العربي، مما جعل ميناء ينبع وخط الأنابيب المتنفس الرئيسي لصادرات المملكة.
وعلى الرغم من التراجع الطفيف في الأسعار الأربعاء، لا تزال مخاطر العرض مرتفعة، إذ يقيم المستثمرون تأثير تعليق الصادرات السعودية عبر البحر الأحمر وتصاعد المواجهات بين السعودية والحوثيين في اليمن، إلى جانب استمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز الذي كان ينقل نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب. وتشير بيانات “فورتيكسا” إلى أن السعودية حمّلت 22 مليون برميل على 12 ناقلة في ميناءي رأس تنورة والجُعيمة خلال الفترة من 7 إلى 13 سبتمبر، مقارنة بست أو سبع ناقلات أسبوعياً في الأسابيع الثلاثة السابقة، في مؤشر على محاولة تعويض تعطل خط الأنابيب عبر مسارات بديلة.



