وفقًا لتقارير وكالة رويترز وبلومبرغ وقناة CNBC، صرّح وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بأن خط الأنابيب السعودي “شرق–غرب” الذي تضرر جراء هجمات بطائرات مسيّرة الأسبوع الماضي، سيستأنف العمل خلال أيام قليلة، مؤكدًا أن التوقف “سيُقاس بالأيام” وليس بالأسابيع .
تضرر خط الأنابيب نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت محطات ضخ في منطقتي الرياض والمدينة المنورة يومي 10 و11 سبتمبر . وأوضح رايت أن الفرق الفنية السعودية لا تزال تُجري “تقييمًا مفصلًا” للأضرار، لكنه أبدى تفاؤله بإمكانية إصلاحها سريعًا، مشيرًا إلى أن السعودية “أثبتت براعتها في التعامل مع هجمات مماثلة على بنيتها التحتية للطاقة في الماضي” .
في المقابل، نقلت رويترز عن مصادر صناعية تقديرات متباينة: أحد المصادر قدّر أن الإصلاح قد يستغرق من خمسة إلى ستة أسابيع، بينما رأى مصدر آخر أن الضخ قد يُستأنف جزئيًا في وقت أقرب أثناء استمرار أعمال الإصلاح . كما ذكرت CNBC أن صورًا بالأقمار الاصطناعية أظهرت “أضرارًا واسعة” في إحدى محطات الضخ، ونقلت عن محلل قوله إن الإصلاح قد يستغرق أشهرًا .
و يمتد خط “شرق–غرب” 1,200 كيلومتر عبر شبه الجزيرة العربية، من حقل بقيق النفطي على الخليج العربي إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر . وقبل توقفه، كان ينقل ما بين 4 و5 ملايين برميل يوميًا، أي ما يعادل 4% إلى 5% من الإمدادات العالمية .
و يكتسب هذا الخط أهمية استراتيجية قصوى الآن لأن مضيق هرمز أصبح شبه مغلق فعليًا منذ بدء الحرب الأمريكية على إيران قبل ستة أشهر، مما شلّ صادرات النفط والغاز لمعظم دول الخليج. خط “شرق–غرب” كان بمثابة المتنفس الوحيد الذي مكّن السعودية من تحويل صادراتها إلى البحر الأحمر وتجنّب أزمة إمدادات كارثية .
و بحسب ثلاثة مصادر صناعية، مخزون النفط في ميناء ينبع يكفي فقط لتغطية الصادرات لمدة 5 إلى 7 أيام، بسعة تخزينية تقدر بنحو 35 مليون برميل . ولدى السعودية أيضًا مخزونات في ميناءي العين السخنة وسيدي كرير بمصر، بسعة 18 مليون و20 مليون برميل على التوالي، لكنها أيضًا لن تصمد طويلًا دون عودة الخط .
أشار رايت إلى أن السعودية بدأت بالفعل في تحويل بعض صادراتها عبر مضيق هرمز بمساعدة الجيش الأمريكي، في خطوة مؤقتة لتخفيف الضغط حتى يُعاد تشغيل الخط . لكن ثلاثة مصادر قالت لرويترز إن واشنطن ترفض حتى الآن طلبات سعودية بتدخل عسكري مباشر يتجاوز تقديم الدعم الاستخباراتي .
وقال رايت أيضًا إن أكثر من 12 مليون برميل من النفط والمنتجات النفطية تدفقت عبر مضيق هرمز في ليلة واحدة مؤخرًا، بمتوسط سبعة أيام يتجاوز 10 ملايين برميل يوميًا .
وكانت أسعار النفط الخام الأمريكي قد قفزت بأكثر من 5% هذا الأسبوع لتتجاوز 105 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من حجم الاضطراب المحتمل . ويقدّر محللون أن السوق قد تخسر نحو 120 مليون برميل إذا استمر الإغلاق لشهر كامل .



