تركيا توقف شبكة احتيال دولية بقيادة “إسرائيليين”

أعلنت السلطات التركية، يوم الجمعة 18 سبتمبر 2026، عن تنفيذ عملية أمنية واسعة النطاق استهدفت شبكة احتيال دولية في مجال تداول العملات الأجنبية (الفوركس) و العملات المشفرة، يُشتبه في أنها تُدار من قبل مواطنين “إسرائيليين”. أسفرت العملية عن توقيف 201 شخصًا من أصل 248 مشتبهًا بهم صدرت بحقهم أوامر توقيف، وفقًا لما أعلنه وزير العدل التركي أكين غورلك.

كشفت التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة في إسطنبول، بالتعاون مع جهاز الاستخبارات التركي (MİT)، أن مواطنين”إسرائيليين” يشكلون “الأغلبية الساحقة” من مالكي ومستفيدي الشركات المتورطة. وبحسب وكالة الاستخبارات التركية، بعد أن حظرت إسرائيل نشاط الخيارات الثنائية عام 2017، سعى القائمون على الشبكة إلى نقل نشاطهم إلى دول أخرى، بما في ذلك تركيا.

استهدفت المداهمات المتزامنة التي انطلقت فجر الجمعة 286 عنوانًا في ولايتي إسطنبول وموغلا، وشملت 42 مركز اتصال تابعة لـ28 شركة. وشاركت في العملية قوات من الاستخبارات التركية والشرطة ووحدات مكافحة الجرائم السيبرانية والإنتربول.

من بين الموقوفين 201، هناك 45 مواطنًا أجنبيًا يحملون جنسيات 20 دولة مختلفة، أبرزها تسعة مواطنين إسرائيليين وأحد عشر مواطنًا باكستانيًا، إضافة إلى آخرين من دول مثل أذربيجان وسوريا والأردن وأوكرانيا وتايلاند وإندونيسيا والمغرب وكازاخستان والفلبين وإيران والصين ولبنان وفلسطين والمكسيك ومصر وموزمبيق والأرجنتين وبنغلاديش.

وفقًا للبيانات الرسمية، بلغ حجم معاملات الشبكة في عامين 13 مليار ليرة تركية (ما يعادل حوالي 266 مليون دولار) في نفقات تشغيلية ومصاريف فقط، بينما تقدر قيمة الأموال المسروقة من الضحايا بنحو 3 مليارات دولار. وتمت مصادرة أصول بقيمة 1.5 مليار ليرة تركية (حوالي 27 مليون يورو)، شملت 80 سيارة و12 عقارًا، مع تجميد الحسابات المصرفية والمحافظ الرقمية للشركات.

كشفت التحقيقات عن نظام تشغيل بالغ السرية، استخدم تقنيات تشبه أساليب الأجهزة الاستخباراتية. فقد يُطلب من الموظفين، الذين يتحدثون لغات متعددة، تبني أسماء مستعارة و”قصص حياة” ملفقة للضغط على الضحايا، تتضمن أحيانًا ادعاء التخرج من جامعات مرموقة. كما يخضع المرشحون لاختبار بوليغراف قبل التوظيف للتأكد من عدم ارتباطهم بالأجهزة الأمنية، ويُمنع إدخال الهواتف إلى المكاتب ويُحظر التحدث بالعبرية داخل المكاتب.

ويعتمد أسلوب الاحتيال على استدراج الضحايا بمبالغ صغيرة، ثم تُعرض عليهم أرباح وهمية على شاشات التداول لإقناعهم بضخ المزيد. وعند محاولة السحب، يُطلب منهم دفع “ضرائب” أو “رسوم رفع الحظر” للحصول على أموالهم، قبل أن تنقطع الاتصالات.

ووفقًا للتحقيقات، تلقت الشبكة تعليمات صارمة بعدم استهداف “الإسرائيليين” والأمريكيين. وبدلًا من ذلك، ركزت عملياتها على مواطني دول مثل الإمارات والمملكة المتحدة وكندا وأستراليا وروسيا وسنغافورة وماليزيا والصين وسويسرا وبلجيكا والسويد وكوريا الجنوبية.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً