أعلنت الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت، مساء السبت 19 سبتمبر 2026، سحب ترشحها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، عبر مقطع فيديو نشرته على حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي، وقالت فيه: “أعلن قراري بعدم المضي قدماً في ترشحي لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة”، مضيفة أنها “لا تندم على خوض هذا التحدي الكبير”.
وجاء هذا الانسحاب بعد يوم واحد من الجولة الثالثة من الاقتراع الاستطلاعي السري غير الرسمي في مجلس الأمن الدولي، والتي عُقدت في 18 سبتمبر. ووفقاً لمصادر دبلوماسية، حصلت باشيليت في تلك الجولة على صوت واحد فقط من أصل 15، مقابل 11 صوتاً معارضاً و3 أصوات بدون رأي، مما وضعها في المركز السابع بين ثمانية مرشحين. وقد أكدت باشيليت نفسها هذه النتيجة في الفيديو، قائلة إن نتائج الاقتراع أشارت إليها بأن “الوقت قد حان” للانسحاب.
وكانت الجولة الأولى، التي عُقدت في 30 جويلية، قد تصدرتها ريبيكا غرينسبان (كوستاريكا) بـ10 أصوات تشجيعية، تلتها كارولين رودريغيز بيركيت (غيانا) بـ9 أصوات، ثم رافائيل غروسي (الأرجنتين) بـ7 أصوات. وفي الجولة الثالثة، حصلت غرينسبان على 9 أصوات تشجيعية مقابل 5 معارضة وصوت واحد بدون رأي، بينما حصلت رودريغيز بيركيت على 8 أصوات تشجيعية و6 معارضة وصوت واحد بدون رأي.
وبانسحاب باشيليت، يتبقى سبعة مرشحين في السباق لخلافة أنطونيو غوتيريش، وهم أربع نساء وثلاثة رجال: ريبيكا غرينسبان (كوستاريكا)، الأمينة العامة الحالية لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وكارولين رودريغيز بيركيت (غيانا)، سفيرة غيانا لدى الأمم المتحدة، وماريا فرناندا إسبينوسا (الإكوادور)، رئيسة الجمعية العامة السابقة، وإيفون أباكي (الإكوادور)، التي رشحتها تونغا، إلى جانب رافائيل غروسي (الأرجنتين)، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأولارا أوتونو (أوغندا)، وكيل الأمين العام السابق، وماكي سال (السنغال)، الرئيس السابق للسنغال.
ويشكل هذا السباق محطة تاريخية، إذ لم تتولَّ أي امرأة منصب الأمين العام للأمم المتحدة منذ تأسيس المنظمة قبل أكثر من 80 عاماً، كما لم يشغل المنصب سوى مسؤول واحد من أمريكا اللاتينية، هو البيروفي خافيير بيريز دي كويار (1982-1991). وقد أشارت باشيليت في إعلان انسحابها إلى أنها تعتبر ترشحها قد أسهم في “تعزيز النقاش بشأن تولي امرأة من أمريكا اللاتينية قيادة المنظمة الدولية”، مضيفة: “ساعدنا في وضع قناعة على الأجندة العالمية بأن الأمين العام المقبل يجب أن يكون امرأة من أمريكا اللاتينية: شخصية مستقلة حقاً، مخلصة لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة”.
وينص ميثاق الأمم المتحدة على أن الأمين العام يُعيَّن أولاً بتوصية من مجلس الأمن، ثم تعتمده الجمعية العامة. وتُجرى الاقتراعات غير الرسمية بشكل سري لإتاحة المجال لأعضاء المجلس للتعبير عن مدى تأييدهم للمرشحين، دون أن تكون ملزمة. ويحتاج المرشح في النهاية إلى 9 أصوات على الأقل من أصل 15، دون أن يستخدم أي من الأعضاء الخمسة الدائمين حق النقض (الفيتو). وتنتهي ولاية غوتيريش الثانية في 31 ديسمبر 2026، ومن المتوقع أن يبدأ الأمين العام الجديد مهامه في 1 يناير 2027.



