سيد أحمد أقومي….رحيل آخر عمالقة الجيل المؤسس للمسرح الجزائري

توفي الفنان الجزائري القدير أحمد مزيان، المعروف فنياً باسم سيد أحمد أقومي، عن عمر ناهز 86 عاماً، حسبما أعلن الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

وُلد الراحل في 5 أكتوبر 1940 بحي بولوغين بالعاصمة الجزائرية، وبدأ مسيرته الفنية في ستينيات القرن الماضي، حيث جمع بين المسرح والتلفزيون والسينما بنفس الشغف والاحترافية. ويُعد من الجيل الأول المؤسس للمسرح الوطني الجزائري، وتميز بحضوره الرصين ونبرة صوته الرخيمة القوية.

و شارك أقومي في أكثر من 50 عملاً بين المسرح والسينما والتلفزيون. ومن أبرز أعماله السينمائية فيلم “زد” (Z) عام 1969 للمخرج كوستا غافراس، وهو الفيلم العربي الوحيد الحائز على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، إضافة إلى “الثائرون” (1969)، و“الطاحونة” (1983)، و“موريتوري” (2007)، و“على الجانب الآخر من البحر”. كما برز في عدة مسلسلات تلفزيونية، أبرزها سلسلة “السلطان عاشور 10” التي حققت انتشاراً واسعاً في السنوات الأخيرة.

ولم تقتصر مسيرته على التمثيل، إذ تولى إدارة المسرح الوطني الجزائري، كما شغل مناصب مدير دار الثقافة والمسرح بمدينة تيزي وزو، ومدير دار الثقافة بكل من عنابة وقسنطينة بين عامي 1974 و1975.

وحظي الراحل بتكريمات عديدة خلال مسيرته، من أبرزها إطلاق اسمه على الدورة السادسة عشرة من المهرجان الوطني للمسرح المحترف سنة 2023، وحصوله على جائزة “أفانين الجزائر” في جوان 2024 تقديراً لمساره الفني.

وبرحيل سيد أحمد أقومي، تفقد الجزائر واحداً من أبرز أعلامها الفنية الذين رافقوا تطور المسرح والسينما منذ الاستقلال، تاركاً وراءه إرثاً فنياً غنياً سيبقى محفوراً في ذاكرة الثقافة الجزائرية والعربية.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً