أعلنت الحكومة السودانية رسمياً قرارها باستبدال وتغيير العملة الوطنية، وشروعها في تنفيذ خطة متكاملة لتحقيق هذا الهدف، في خطوة تأتي تتويجاً لسلسلة من الاجتماعات المكثفة استمرت لأكثر من عام ونصف.
جاء هذا الإعلان خلال اجتماع اللجنة العليا لتغيير واستبدال العملة، برئاسة عضو مجلس السيادة الفريق مهندس إبراهيم جابر إبراهيم، وبحضور عدد من الوزراء ومحافظ بنك السودان المركزي والجهات ذات الصلة . وأكد وزير الثقافة والإعلام والناطق الرسمي باسم اللجنة، خالد الإعيسر، أن الاجتماع يأتي “تتويجاً لسلسلة من اللقاءات المكثفة التي استمرت لأكثر من عام ونصف منذ انطلاق عمليات الاستبدال في عدد من الولايات”، مشيراً إلى أن الحكومة حثّت المواطنين على فتح الحسابات المصرفية واستخدام التطبيقات الرقمية .
بدأ بنك السودان المركزي منذ أواخر عام 2024 تنفيذ خطة لاستبدال العملة في الولايات التي يسيطر عليها الجيش، بهدف معالجة أزمة السيولة وسحب الكتل النقدية المتداولة خارج النظام المصرفي والحد من عمليات التزوير . وشملت المرحلة الأولى عدداً من الولايات الآمنة، من بينها البحر الأحمر وكسلا والقضارف ونهر النيل والشمالية وسنار والنيل الأبيض وإقليم النيل الأزرق .
وفي أبريل 2026، أعلن بنك السودان المركزي بدء المرحلة الثانية من عملية استبدال العملة من فئتي الألف والخمسمائة جنيه في ولايتي الخرطوم والجزيرة، إلى جانب استكمال العملية في محليات ولاية النيل الأبيض التي لم تشملها المرحلة الأولى، وذلك خلال الفترة من 15 أبريل إلى 15 مايو 2026 . وطرح البنك العملة الجديدة من فئة الألف جنيه (الطبعة الثالثة) والخمسمائة جنيه (الطبعة الثانية) بالمواصفات والعلامات التأمينية المعتمدة .
اعتمدت عملية الاستبدال آلية مختلفة عن الاستبدال النقدي المباشر، حيث أوضح محافظ بنك السودان بالإنابة، الدكتور سامي عبد الحفيظ، أن “عملية الإحلال تهدف إلى توريد الأموال في حسابات مصرفية وليست استبدالاً مباشراً للعملة”، وذلك ضمن جهود الدولة للتحول الرقمي في إدارة العمليات المصرفية .
وبموجب هذه الآلية، تقوم فروع المصارف التجارية باستقبال الإيداعات النقدية من المواطنين من الطبعات القديمة، وإيداعها في الحسابات المصرفية، مع تمكين العملاء من السحب والتحويل واستخدام أرصدتهم عبر وسائل الدفع المختلفة . كما تم تيسير إجراءات فتح الحسابات المصرفية للمواطنين الذين لا يملكون حسابات، بما يضمن شمولهم المالي .



