50 دج تحكي ملحمة 7 أيام… طابع بريدي جديد يخلّد “أم المعارك”

أصدر بريد الجزائر اليوم طابعاً بريدياً بقيمة 50 دج إحياءً لذكرى معركة الجرف، التي تُعدّ من أبرز المحطات التاريخية في مسار الثورة التحريرية الجزائرية ضد المستعمر الفرنسي.

و تُعرف معركة الجرف، التي جرت وقائعها من 22 إلى 29 سبتمبر 1955 بجبل الجرف في ولاية تبسة، بـ”أم المعارك” نظراً لطول مدتها وأهميتها الاستراتيجية. دارت هذه المواجهات العنيفة بين وحدات جيش التحرير الوطني بقيادة بشير شيحاني وعباس لغرور وعاجل عجول والوردي قتال وفرحي ساعي، وبين قوات الاستعمار الفرنسي التي حشدت أكثر من 40 ألف عسكري مدعومين بالمدفعية والطيران.

وقد استغل المجاهدون، الذين تراوحت أعدادهم بين 300 و500 مقاتل، الطبيعة الجبلية الوعرة للمنطقة وما تحويه من كهوف وفجاج صخرية عميقة، لتطبيق تكتيكات حربية محكمة قائمة على تقسيم القوات إلى مجموعات صغيرة متحركة.

أسفرت المعركة عن نتائج بالغة الأثر، إذ فشل الجيش الفرنسي في تحقيق هدفه بالقضاء على قيادة المنطقة الأولى، وتكبّد خسائر بشرية ومادية فادحة قُدّرت بمقتل مئات الجنود وإسقاط طائرات وتدمير عتاد عسكري. في المقابل، استشهد أكثر من 120 مجاهداً من صفوف جيش التحرير الوطني.

أما على الصعيد السياسي، فقد ساهمت المعركة في تدويل القضية الجزائرية، حيث أُدرجت في جدول أعمال الدورة العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة في 30 سبتمبر 1955، وكذّبت مقولة أن الجيش الفرنسي قوة لا تُقهر. ويأتي إصدار هذا الطابع البريدي في إطار الحفاظ على الذاكرة الوطنية وتخليد هذه الملحمة البطولية للأجيال الصاعدة.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
تابع
في رحاب صناعة المحتوى الإعلامي يقود فاتح لشهب، مدير تحرير موقع “الصحفي”، مسيرة العمل برؤية معاصرة؛ فهو يمزج بين الدقة العلمية في البحث وعمق التحليل، ليطرح رؤى متوازنة تتجاوز التبسيط، ويغني النقاش بمضامين تحفّز القارئ على التأمّل والتدقيق في أكثر قضايا عصرنا تعقيدًا.
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً