أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أنها احتجزت غواصة أمريكية ذاتية القيادة من طراز “ريموس 600” (REMUS 600) كانت تعمل في مضيق هرمز، وقالت إنها كانت تقوم بـمهام تجسس. وأوضح الحرس الثوري أن عملية الضبط تمت باستخدام قدرات استخباراتية وتقنيات الحرب الإلكترونية، وأن الغواصة تخضع حالياً للفحص من قبل متخصصين إيرانيين لاستعادة البيانات المخزنة فيها.
وفقاً للتقارير الإيرانية، تبلغ قدرة الغواصة على الغوص حتى عمق 600 متر، ويمكنها العمل بشكل مستقل لمدة تصل إلى 70 ساعة. وهي مجهزة بنظام سونار جانبي ونظام ملاحة بالقصور الذاتي ونظام تحديد السرعة بالدوبلر وأجهزة ملاحة صوتية. وتُستخدم في مهام الاستطلاع تحت الماء ورسم خرائط قاع البحر والكشف عن الألغام وتصنيفها.
أكدت وسائل الإعلام الإيرانية أن قيمة ما تم ضبطه تتجاوز الغواصة نفسها، إذ يمكن أن تكشف ذاكرة المهام والمسارات المسجلة وبيانات السونار وأنماط البحث وإعدادات الملاحة والبرمجيات عن طريقة عمل الغواصات الأمريكية بدون طيار في مضيق هرمز وأساليب جمع المعلومات. ويعمل خبراء إيرانيون على استخراج هذه البيانات.
من جهته، قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، الكابتن تيم هوكينز، إن إحدى الغواصات بدون طيار تعرضت لعطل تقني، لكنه شدد على أنها طراز قديم، ولا تجمع بيانات حساسة، ولم تكن تحمل سوناراً أو راداراً سرياً. ولم يؤكد الجانب الأمريكي ما إذا كانت إيران قد احتجزت الغواصة فعلاً.
استخدمت البحرية التابعة للحرس الثوري لهجة شديدة في بيانها، حيث أعلنت أن مضيق هرمز “مغلق”، وحذرت من أن “أي تحرك معادٍ أو مرور غير مصرح به سيواجه رداً حاسماً وبلا رحمة”. كما ذكرت تقارير أن إيران هددت بفرض غرامة تصل إلى 20% من قيمة البضائع على السفن التي تمر عبر المضيق دون تصريح.



