كشف مسؤول جزائري أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، الذي يربط بين نيجيريا والنيجر والجزائر، تُقدّر تكلفته بنحو 13 مليار دولار وبطاقة استيعابية تبلغ 30 مليار متر مكعب سنوياً.
وخلال استضافته في الإذاعة الجزائرية، تطرّق فيصل رضا لعرابة، النائب التنفيذي لرئيس مجمع سوناطراك المكلّف بالاستراتيجية والتخطيط والاقتصاد، إلى أبرز مجالات نشاط المجمع في القارة الأفريقية وآفاق شراكاته الدولية.
وفيما يتصل بمشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP)، لفت إلى الشروع في تنفيذ المسوحات الميدانية وإعداد المخططات التضاريسية على مسار الطريق العابر للصحراء في كل من الجزائر والنيجر، مما يؤكد الانطلاق الفعلي والعملي للمشروع.
أما بشأن التعاون الاستراتيجي مع النيجر، فقد جدّد المسؤول التأكيد على ثبات حضور سوناطراك في هذا البلد الشقيق، مشيراً إلى مشروع “كافرة” (CAFRA) المستمر منذ عام 2005.
وأعلن لعرابة عن الانتقال إلى مرحلة إعادة التقييم الثانية عقب النجاح في حفر أول بئر استكشافية، مع البرمجة لحفر أربعة آبار جديدة خلال العامين القادمين. كما بين توسيع أطر الشراكة مع الشركة الوطنية للنفط في النيجر “سونيديب” لتشمل مجالات الاستكشاف، والتكرير، والبتروكيماويات، والتسويق، إضافة إلى جوانب التدريب والتأهيل.
وفي السياق القاري، استعرض لعرابة استثمارات سوناطراك في ليبيا عبر فرعها (SIPEX) بحوض غدامس، إلى جانب المحادثات والمشاريع الجارية والمستقبلية مع عدة دول مثل تونس، وموريتانيا، وتشاد، والموزمبيق، والسنغال.
وأكّد أن المقاربة الجزائرية للتعاون الإفريقي ترتكز على مراعاة السيادة الوطنية، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، واعتماد مصلحة الطرفين (رابح – رابح)، فضلاً عن إعداد الكفاءات عبر معهد النفط الجزائري (IAP) وأكاديمية سوناطراك مناجمنت (SMA).
وعلى صعيد الدور الدولي للجزائر، نوّه المسؤول بمرور عقد من الزمن على “اتفاق الجزائر التاريخي” في أوبك (سبتمبر 2016)، مُسلطاً الضوء على الدور المحوري والتزام الجزائر الفاعل كعضو تأسيسي وبارز في منظمة “أوبك”، ومنتدى الدول المصدرة للغاز (GECF)، ومنظمة منتجي النفط الأفارقة (APPO).



