تراجع الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ أكتوبر 1982، ليستقر عند 283.8 مليون برميل وفق بيانات وزارة الطاقة الأمريكية، مواصلاً بذلك سلسلة انخفاضات قياسية هذا العام بعد كسره حاجز الـ 300 مليون برميل في أغسطس الماضي، ثم هبوطه دون مستويات عام 1983.
ويُعزى هذا التراجع إلى قرار الرئيس ترامب بالترخيص لسحب 172 مليون برميل، ضمن مبادرة تنسيقية لوكالة الطاقة الدولية شملت 32 دولة لإطلاق 400 مليون برميل طوارئ لمواجهة اضطرابات الإمدادات الناجمة عن حرب إيران.
ودخل القرار حيز التنفيذ في مارس الماضي لمدة 120 يوماً تقريباً، وأسفر حتى الآن عن ضخ قرابة 133.5 مليون برميل في الأسواق عبر آلية المقايضة النفطية، حيث تتسلم شركات عالمية مثل شل وفيتول وترافيجورا النفط على أن تعيده مستقبلاً بنسبة 1.25 برميل مقابل كل برميل مسحوب، مع توقع بدء عمليات الإعادة في مطلع العام المقبل.
وتضع هذه الأرقام المخزون الأمريكي على مقربة من الحدود الحرجة، إذ يفرض القانون الفيدرالي حداً أدنى تشغيلياً يبلغ 252.4 مليون برميل، بينما يحدد المتخصصون في القطاع نطاق الأمان بين 250 و300 مليون برميل لضمان كفاءة الضخ والمعالجة.
وعلى صعيد التطورات الأخيرة، سجل شهر سبتمبر أدنى معدل إفراج شهري منذ مارس بإجمالي 1.8 مليون برميل، فيما اقتصر السحب الأسبوعي الأخير على 800 ألف برميل كانت جميعها من الخام الحامض الذي هبط مخزونه إلى 186.9 مليون برميل، في حين استقر مخزون الخام الحلو عند 96.8 مليون برميل.



