أشاد وزراء الطاقة للدول المنخرطة في مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي، اليوم الخميس، بدعم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لهذا المشروع الطاقوي الاستراتيجي، مؤكدين على أهميته في تقارب خمس دول وربط شمال إفريقيا بأوروبا.
جاء ذلك عقب استقبال الرئيس تبون لوزراء الطاقة لكل من إيطاليا والنمسا وألمانيا وتونس، حيث أعرب الوزير الإيطالي للبيئة وأمن الطاقة، جيلبيرتو بيكيتو فراتين، عن شرفه بهذا اللقاء، مشيرا إلى أن المشروع يهدف إلى “توفير أفضل الظروف لمستقبل أفضل، ليس فقط على المستوى الطاقوي وإنما أيضا من أجل رفاهية مواطنينا”.
من جهته، أكد الوزير النمساوي للاقتصاد والطاقة والسياحة، فولفغانغ هاتمانسدورفر، أن الجزائر تعد “شريكا قويا” لبلاده، معتبرا أن الممر “أكثر من مجرد خط لأنابيب الطاقة، بل مشروع يقرب بين خمسة بلدان، خاصة في ظل التحولات الجيو-سياسية والجيو-اقتصادية”.
وأضاف: “نريد تأمين إمدادات الهيدروجين لصناعتنا، وإذا أردنا الحفاظ على الصناعة في النمسا وألمانيا وإيطاليا، فلا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال علاقة وثيقة مع تونس والجزائر”.
وأشار الوزير النمساوي إلى أن المشروع “يوفر إمكانيات كبيرة للصناعة والاقتصاد” وفرصا للاستثمار المباشر في الجزائر، لا سيما في مجال الطاقات المتجددة.
بدوره، أبرز كاتب الدولة بالوزارة الفيدرالية للشؤون الاقتصادية والطاقة لألمانيا، فرانك فيتزل، وجود “أرضية واسعة من التوافق” حول المشروع، مؤكدا أنه “سيقرب بلداننا من بعضها البعض بشكل أكبر، ومقوماته الأساسية موجودة بالفعل”. وشدد على ضرورة عدم إضاعة الوقت لأن الصناعة الأوروبية “تحتاج إلى إمدادات الهيدروجين في إطار التحول الصناعي”، معربا عن ارتياحه لاهتمام الجزائر بهذا التعاون الوثيق.
أما وزير التجهيز والإسكان المكلف بتسيير شؤون وزارة الصناعة والمناجم والطاقة التونسي، صلاح الزاوي، فاعتبر أن المشروع “منشأة إستراتيجية للطاقة النظيفة” ستسمح بربط شمال إفريقيا بالقارة الأوروبية. وكشف أن الاجتماع الوزاري الثاني للدول المنخرطة “سمح بالاتفاق على أن تتم الدراسات التكميلية للانتقال، في الفترة القليلة القادمة، إلى الإعلان عن كيفية إنجاز هذا المشروع”.



