في تقرير نشرته أكسيوس ، عُقد في منتجع كامب ديفيد الرئاسي بولاية ماريلاند، امس الجمعة، اجتماع سري ضم كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة الرئيس دونالد ترامب، لبحث الخطوات المقبلة في ملف الحرب مع إيران، إلى جانب الصراع الدائر بين السعودية و انصار اللة في اليمن.
وقد ترأس الاجتماع نائب الرئيس جيه.دي. فانس، في حين لم تعلن الإدارة الأمريكية عن انعقاده، واكتفى البيت الأبيض بالامتناع عن التعليق.
ويكتسب هذا الاجتماع دلالة خاصة، إذ إن آخر اجتماع سري مماثل عُقد في كامب ديفيد كان في جوان2025، أي قبل أيام قليلة من العدوان الإسرائيلية على إيران، ما يثير تساؤلات حول احتمال اتخاذ قرارات مصيرية مماثلة في المرحلة الراهنة.
وإلى جانب نائب الرئيس، حضر الاجتماع كل من وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين. ونقلت المصادر عن مسؤول أمريكي قوله إن “الأمر تم حسمه، أو على الأقل جرى بحثه بعمق”، في إشارة إلى أن الاجتماع لم يكن مجرد جلسة تشاورية، بل جاء في سياق بلورة قرارات عملية.
أما أبرز الملفات المطروحة على طاولة البحث، فيتصدرها الملف الإيراني، حيث وصلت المفاوضات الأمريكية-الإيرانية إلى طريق مسدود، والرئيس ترامب يدرس استئناف العمليات العسكرية الواسعة ضد إيران.
وكان ترامب قد صرّح في اليوم السابق للاجتماع قائلاً: “الآن عليّ أن أتخذ قراراً: إما أن توقّع إيران الاتفاق، وإما أن تزول”، وعندما سُئل في اليوم التالي عن الخطوة المقبلة، أجاب: “لو أخبرتك، لحصلت على خبر كبير. لكنك سترى”.
وتجري هذه التطورات في وقت يستعد فيه البنتاغون لإرسال مجموعة حاملة طائرات ثالثة وسفن مشاة بحرية إلى الشرق الأوسط، مع توقع وصول نحو عشرة آلاف جندي إضافي قبل نهاية نوفمبر، وسط تقارير تتحدث عن إمكانية نشر ما يصل إلى عشرين ألف جندي ومئة وخمسين مقاتلة إضافية. وكان ترامب قد أشار إلى أن الحرب مع إيران “من المرجح أن تنتهي بعد الانتخابات النصفية”، ما يعكس ربطاً واضحاً بين التوقيت العسكري والاستحقاق السياسي الداخلي.



