استعادت القوات الحكومية الإثيوبية، مدعومة بميليشيات محلية متحالفة معها، السيطرة الكاملة على مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، في تطور ميداني مفصلي يمثل انتكاسة كبيرة لتحالف المعارضة المسلحة، وذلك بالتزامن مع تصعيد عسكري يهدد بتوسيع نطاق الصراع في القرن الأفريقي.
ونقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة مصادر مطلعة أن القوات الفيدرالية والمجموعات المساندة لها تمكنت من التقدم ودخول وسط مدينة ميكيلي يوم أمس السبت، فرض سيطرتها المباشرة على المقرات الرئيسية والمرافق الإستراتيجية بالمدينة.
وتشكل استعادة ميكيلي ضربة قوية لقوات المعارضة؛ نظرًا لموقع المدينة كمركز سياسي وعسكري وإداري رئيسي لإقليم تيغراي. وأشارت المصادر إلى أن قوات المعارضة اضطرت للتراجع والانسحاب نحو السلاسل الجبلية والمناطق الريفية المحيطة، تجنبًا لمواجهات مباشرة داخل الأحياء السكنية ذات الكثافة السكانية.
ويثير هذا التصعيد الميداني مخاوف إقليمية ودولية متزايدة من احتمال انجراف المنطقة إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، قد تتجاوز حدود إقليم تيغراي لتطال الأقاليم المجاورة. كما يحذر مراقبون من التبعات الإنسانية الإضافية التي قد تنجم عن هذه التحركات العسكرية، ولا سيما ما يتعلق بنزوح السكان وتعطيل سلاسل إمداد المساعدات الإغاثية التي تشكل ميكيلي الشريان الحيوي لتوزيعها.



