كشفت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب، أن المقاربة الجديدة لقطاع التكوين المهني في الجزائر سمحت بتحديد احتياجات تتجاوز 12.690 منصب تكوين، مع توفير 349.907 مقاعد بيداغوجية عبر مختلف أنماط التكوين وفي مقدمتها نمط التمهين لدورة أكتوبر 2026.
جاء ذلك خلال إشراف أرحاب على إعطاء إشارة الانطلاق الرسمي للدخول التكويني الجديد، حيث أكدت في كلمتها بالمناسبة أن قطاع التكوين المهني في الجزائر أحدث تحولاً استراتيجياً في مقاربة بناء المنظومة التكوينية، عبر الانتقال من “منطق التخصصات التقليدية” إلى “منطق الكفاءات” التي تفرضها متطلبات سوق العمل الفعلية.
أرحاب أوضحت أن هذا التحول يستند إلى اعتماد المرجع الوطني للتكوين والكفاءات، وربط العروض البيداغوجية باحتياجات الاقتصاد الوطني بالتنسيق المباشر مع المتعاملين الاقتصاديين وهيئات الاستثمار والتشغيل.
وشهدت دورة أكتوبر 2026 إدراج تخصصات حديثة تواكب التحولات التكنولوجية، أبرزها الطاقات المتجددة، الأمن السيبراني، الذكاء الاصطناعي، الصناعة 4.0، والرقمنة، إلى جانب مجالات البيئة، ميكانيك السيارات، والسياحة.
وفي ملف التحول الرقمي، سجلت منصة “تكوين” إقبالاً قياسياً بـ 486.336 مترشحاً، وُجّه منهم 3.136 نحو مسار التعليم المهني. وفي إطار ترقية روح المقاولاتية، استفاد نحو 30 ألف حامل مشروع من التكوين عبر 183 مركزاً لتطوير المقاولاتية، مع مرافقة المبتكرين بواسطة 25 مخبر صنع وحاضنة أعمال، فضلاً عن تطوير 19 مركز امتياز، شملت إطلاق مركز جديد متخصص في مهن السينما.
توسيع الشبكة الهيكلية للمؤسسات
وعلى صعيد المنشآت والهياكل، أعلنت الوزيرة عن دخول 26 مؤسسة تكوينية جديدة حيز الخدمة، مع استكمال إنجاز 13 مؤسسة أخرى، بما يعزز القدرات الاستيعابية للقطاع ويوسع الشبكة الوطنية للتكوين والتخصصات المتاحة عبر مختلف الولايات.



