الربط الطاقوي مع اوروبا…مسؤوول يكشف تفاصيل مشروع ممر الهيدروجين SoutH2

كشف خليل هدنة، مدير الإعلام والاتصال بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة الجزائرية، عن تفاصيل مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين (SoutH2 Corridor)، وهو مشروع من المقرر أن يهدف إلى نقل الهيدروجين الأخضر من الجزائر نحو أوروبا، حيث ستغطي الكميات المصدرة حوالي 10% من الطلب الأوروبي المتوقع للطاقة النظيفة بحلول عام 2040.

ذو خلال استضافته اليوم في الإذاعة أوضح هدنة أن الجزائر احتضنت الاجتماع الوزاري الثاني للدول الشريكة في مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين، بمشاركة الجزائر وتونس وإيطاليا والنمسا وألمانيا، برئاسة وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، وذلك بعد الاجتماع الأول الذي عُقد في روما. وقد تُوّج اللقاء بالتوقيع على الإعلان المشترك، الذي يمثل -حسب المتحدث- الانتقال الفعلي من مرحلة الدراسات والتعاون إلى مرحلة التجسيد العملي للمشروع، بهدف تطوير سلسلة متكاملة تشمل الإنتاج والنقل والتصدير.

وأشار هدنة إلى أن مشروع “التيار” (TEYA) يمثل الجزء الخاص بالجزائر لربط الإنتاج بالسوق الأوروبية وتحديد آليات التنسيق. ويستهدف المشروع نقل 4 ملايين طن سنوياً من الهيدروجين الأخضر من شمال إفريقيا إلى أوروبا عبر أنبوب بطول 3000 كيلومتر، على أن تكون حصة الجزائر ما بين 2.5 و3 ملايين طن سنوياً، ما يغطي نحو 10% من الطلب الأوروبي المتوقع للطاقة النظيفة بحلول عام 2040. ومن المنتظر أن تصدر دراسة الجدوى النهائية للمشروع مع حلول عام 2027.

وفيما يخص مقومات نجاح المشروع، أبرز مدير الإعلام بوزارة الطاقة أن عملية الإنتاج تتطلب توفر الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والمياه، إلى جانب التسهيلات والبنية التحتية والخبرة الميدانية. وشرح سلسلة القيمة التي تبدأ بتوليد الكهرباء النظيفة (شمسية/رياح)، مروراً بالتحليل الكهربائي للماء (Electrolysers)، وصولاً إلى إنتاج وتخزين الهيدروجين الأخضر وتحويله إلى مشتقات مثل الأمونيا (التي تُستغل في الأسمدة) والميثانول والوقود الحيوي.

وقدّم هدنة توضيحاً حول أنواع الهيدروجين، مبيّناً أن الأخضر يُنتج من طاقات نظيفة (كهرباء شمسية/رياح + ماء) دون أي انبعاثات كربونية، بينما يُنتج الأزرق من الغاز الطبيعي مع تقنية احتجاز الكربون. كما أشار إلى أنواع أخرى مثل الرمادي، والوردي (من الطاقة النووية)، والأصفر (من شبكة الكهرباء التقليدية)، والأسود والبني (من الفحم).

على صعيد التعاون الدولي، تطرّق هدنة إلى مشاركة وزير الطاقة والمناجم رفقة الدكتور مراد عجال ووفد من الخبراء ومحافظة الطاقة الذرية (COMENA) في الدورة 68 للوكالة الدولية للطاقة الذرية بفيينا. وقد جرى التوقيع على الاتفاق الإطاري لإنشاء الشبكة الأفريقية لمفاعلات الأبحاث، التي تضم 8 دول أفريقية، مع التركيز على التطبيقات الطبية في التشخيص وعلاج السرطان والتكوين.

وفيما يتعلق بالتعاون مع دول إفريقيا والشرق الأوسط، أشار هدنة إلى تنفيذ مشاريع وتنسيق مع النيجر والموزمبيق وكوت ديفوار وسلطنة عمان. كما استقبلت الجزائر وزير الطاقة والبرول السنغالي حاجي ضيوف، حيث أُبرمت اتفاقية بين سونلغاز وشركة “سينليك” (Senelec) السنغالية للتكوين ونقل التكنولوجيا وبيع المعدات، مع التحضير لزيارة مرتقبة لوزير الطاقة إلى السنغال في 3 ديسمبر لتوقيع اتفاق حكومي.

وبخصوص التعاون مع تونس، كشف هدنة عن إجراء محادثات مع وزير الطاقة التونسي صالح الزواري لبحث طلب الجانب التونسي إنجاز محطة كهرباء بقدرة 1400 ميغاواط في تونس بمساهمة واستثمار وإشراف خبرات سونلغاز، مشيراً إلى أن المشروع حالياً في مرحلة الدراسة. كما أكد استمرار تصدير الكهرباء والعدادات الإلكترونية من الجزائر إلى تونس، مع خطط مستقبلية للربط والتصدير نحو ليبيا ومصر.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً