أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، سيد علي خالدي، اليوم الخميس بالعاصمة النرويجية أوسلو، تطلع الجزائر إلى بناء “شراكة حقيقية” مع دول الشمال الأوروبي، تقوم على الاستثمار، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز التكوين والتبادل التجاري، مشدداً على أن الجزائر باتت اليوم وجهة جاذبة للشراكة والاستثمار بفضل مقوماتها الاقتصادية المتنوعة.
وأوضح خالدي، في كلمته خلال ندوة رفيعة المستوى حول “الوحدة الإفريقية اليوم” ضمن الجلسة الافتتاحية للدورة الـ15 للقمة الإفريقية-الإسكندينافية، أن الجزائر تسعى لشراكة قوامها تحويل الموارد وتبادل الخبرات، واصفاً التجربة النرويجية في التسيير المستدام للموارد بالنموذج الملهِم.
ويقود خالدي الوفد الجزائري في هذه القمة بتكليف من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، حيث تشارك الجزائر كضيف شرف خاص في الحدث الذي افتتحه وزير الشؤون الخارجية النرويجي، إيسبن بارث إيدي، بمشاركة أزيد من 250 مسؤولاً حكومياً و200 متعامل اقتصادي.
خالدي أشار إلى أن التزام الجزائر بالاندماج الإفريقي تتجلى آثاره في المشاريع الهيكلية القارية الكبرى مثل الطريق العابر للصحراء، وأنبوب الغاز العابر للصحراء، ومشروع الألياف البصرية، مؤكداً أن الجزائر جعلت من الأمن الغذائي أولوية وطنية وجزءاً لا يتجزأ من أمنها وسيادتها القومية.
وشدد خالدي على ضرورة استكمال السيادة السياسية لإفريقيا بسيادة اقتصادية مكافئة، مبرزاً أنه مثلما كان الشعار السياسي التاريخي للقارة هو “إفريقيا للأفارقة”، فإن الشعار الاقتصادي للمرحلة الحالية ينبغي أن يكون “إفريقيا شريكة للجميع”.



