واصل البنك المركزي الصيني تعزيز حيازاته من الذهب للشهر الثالث والعشرين على التوالي، مستغلاً تراجع الأسعار لتكثيف مشترياته ضمن موجة تراكم استثماري تقترب من إتمام عامها الثاني.
وأظهرت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن بنك الشعب الصيني ارتفاع احتياطياته من المعدن النفيس بمقدار 740 ألف أونصة خلال شهر سبتمبر 2026. وتأتي هذه الخطوة من قبل المركزي الصيني، الذي يُعد أحد أكبر المشترين على المستوى العالمي، لتأكيد توجهه نحو رفع وتيرة التجميع في ظل الهبوط الأخير لأسعار الذهب.
وكانت أسعار الذهب قد فقدت أكثر من 6% من قيمتها خلال سبتمبر 2026، متأثرة بارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن التوترات الجيوستراتيجية والصراع في الشرق الأوسط، وما ترتب عليه من ضغوط تضخمية دفعت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى استكمال مسار رفع أسعار الفائدة.
ورغم هذا الانخفاض المؤقت، أبدى كبار مديري الأموال حول العالم تمسكهم بالرهان على العوامل الهيكلية طويلة الأجل للذهب، خاصة بعد إعادة بناء حيازاتهم الاستثمارية مع اقتراب المستويات السعرية من حاجز 4,000 دولار للأونصة.
وفي سياق متصل، صرح رئيس البنك المركزي الألماني “بوندسبانك”، يواخيم ناغل، أن صعود مستويات الديون الحكومية عالمياً يمثل دافعاً أساسياً يدعم توجه البنوك المركزية نحو تعزيز حيازاتها من الذهب كأداة تحوط رئيسية.
وتعكس نتائج استطلاع أجراه مجلس الذهب العالمي في يونيو 2026 وشمل 74 بنكاً مركزياً هذا التوجه القوي؛ حيث أبدى 45% منها نيتها زيادة مشترياتها من الذهب خلال العام المقبل، وهي النسبة الأعلى المنسوبة في تاريخ الاستطلاع منذ إطلاقه عام 2018، مقابل بنك مركزي واحد فقط أشار إلى نيته تقليص حيازاته.
المصدر: بلومبرغ



