تحذير أوروبي… مخزونات الغاز قد تهبط إلى 11% بنهاية الشتاء

حذّرت الشبكة الأوروبية لمشغلي أنظمة نقل الغاز من أن مخزونات الغاز في المنشآت تحت الأرضية الأوروبية قد تهبط إلى 11% فقط من طاقتها الاستيعابية بحلول نهاية شتاء 2026/2027، وهو المستوى الذي يعادل الاحتياطيات الاستراتيجية المتبقية للاتحاد الأوروبي، وذلك في حال اجتماع عاملين رئيسيين: شتاء قارس البرودة من جهة، واستمرار انخفاض إمدادات الغاز الروسي عبر الأنابيب إلى الحد الأدنى مع شحّ في إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالمياً من جهة أخرى.

وبحسب تقرير “توقعات الإمداد الشتوي” الصادر عن الشبكة في 8 أكتوبر 2026، فإن الاتحاد الأوروبي دخل موسم التدفئة بمستوى مخزونات منخفض تاريخياً بلغ 72% فقط في الأول من أكتوبر 2026، أي نحو 811 تيراواط/ساعة، مقابل 83% في العام السابق، وهو أدنى مستوى لهذا التاريخ منذ بدء تسجيل البيانات عام 2011. وتُعزى هذه المستويات المنخفضة إلى فشل موسم الحقن الصيفي في الوصول إلى الأهداف المعتادة، بسبب حالة “الكونتانغو” في أسواق الغاز التي جعلت أسعار التسليم الفوري أعلى من العقود الآجلة، مما قلّل الحافز لدى المشاركين في السوق لضخ الغاز في المخزونات.

وفي السيناريو المرجعي، مع شتاء معتدل وتوفّر كافٍ من الغاز الطبيعي المسال، تتوقع الشبكة أن تصل مخزونات الاتحاد الأوروبي إلى حوالي 30% بنهاية مارس 2027. أما إذا كان الغاز المسال شحيحاً حتى مع شتاء عادي، فإن المخزونات قد تهبط إلى 13%. وفي السيناريو الأسوأ، مع شتاء بارد وشحّ في الغاز المسال، قد تصل “الحاجة إلى خفض الطلب أو الطلب غير الملبى المحتمل” إلى 12% أي ما يعادل 437 تيراواط/ساعة أو 40 مليار متر مكعب، وفي هذه الحالة ينخفض مستوى التعبئة الإجمالي لمخزونات الاتحاد الأوروبي إلى 11%.

ويُضاف إلى ذلك أن استمرار روسيا في تصدير الغاز إلى أوروبا عبر خط “ترك ستريم” فقط، الذي بلغت صادراته 13.2 مليار متر مكعب في الأشهر التسعة الأولى من 2026 بزيادة 1.4% عن العام السابق، لا يكفي لتعويض الفجوة المحتملة في حال توقّفه أو انخفاضه. كما أن الطلب الأوروبي على الغاز المسال سيحدده إلى حد كبير سير الشتاء ودرجات الحرارة، وهو ما يترك السوق عرضة لتقلبات الأسعار.

وقد دفعت هذه الأوضاع المفوضية الأوروبية إلى التوصية بخفض هدف التخزين الإلزامي من 90% إلى 80%، مع تمديد مهلة الوصول إلى هذا الهدف حتى 1 ديسمبر بدلاً من 1 نوفمبر، ومنح هامش مرونة إضافي يصل إلى 5% في ظروف السوق الصعبة، بهدف تجنّب الشراء بدافع الذعر وتخفيف الضغط على الأسعار. وحذّر معهد اقتصادات الطاقة والتحليل المالي من أن انخفاض مستويات التخزين قد يكلّف الاتحاد الأوروبي حوالي 3 مليارات يورو إضافية لتأمين الإمدادات البديلة، كما أن الحظر الكامل على واردات الغاز المسال الروسي المقرر في يناير 2027 سيقلّص الإمدادات بنحو 7 مليارات متر مكعب أخرى.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً