انطلقت اليوم الخميس بولاية بجاية فعاليات الطبعة الـ22 لعيد التين المجفف ببني معوش، بمشاركة 200 عارض وبحضور السلطات المحلية. وتتواصل هذه التظاهرة إلى غاية 10 أكتوبر الجاري، وتتزامن مع الذكرى الـ30 لإنشاء هذا العيد سنة 1996، حيث عرفت مشاركة 220 عارضاً يمثلون 32 ولاية، حسبما أفاد به الأمين العام لجمعية منتجي التين ببني معوش، عمر بكوش.
بكوش أشار إلى تخصيص 90 بالمائة من ساحة العرض للتين المجفف، فيما خُصصت المساحة المتبقية للمنتجات المحلية والحرف اليدوية لعدة مناطق من الوطن.
وتميزت النسخة 2026 لعيد التين المجفف بحصول 23 من منتجي التين المحليين على الشعار الذي يحمل التسمية الجغرافية “بني معوش”، الصادر عن المعهد التقني لزراعة الأشجار المثمرة والكروم بسيدي عيش. وتشكل هذه العلامة التي تم الحصول عليها سنة 2016 قيمة مضافة كبيرة لتين بني معوش المجفف، حيث مكنته من فرض نفسه في السوق الوطنية.
وفي هذا الصدد، أشار مدير الفلاحة، محمد بن طيبة بن قلاوز، إلى أن مساحة زراعة التين بالولاية تمتد على 7770 هكتاراً، في حين يناهز حجم الإنتاج السنوي 148 ألف قنطار، لافتاً إلى تطور هذه الشعبة الفلاحية من حيث المساحة أو الإنتاج، حيث تم خلال سنتي 2024 و2025 غرس مساحة تقدر بـ25 ألف هكتار. وبالنسبة لسنة 2026، تم تسطير برنامج لغرس أشجار التين، حيث من المقرر الشروع في العملية خلال الشهر الجاري، وفقاً لمدير القطاع، الذي أشار إلى إحصاء جميع بساتين التين التي تضررت من الحرائق التي وقعت شهري يوليو وأغسطس الماضيين، بغية تعويض جميع الفلاحين المعنيين.
ويتخلل هذه الطبعة تنظيم مداخلات ستتطرق لجملة من المواضيع على غرار “المتابعة والحماية الصحية النباتية لشجرة التين” و“المكافحة البيولوجية لأمراض التين”، سينشطها خبراء في هذا المجال. ويتضمن برنامج هذه التظاهرة أيضاً تنظيم مسابقة للطهي بعنوان “فن التين” لإبراز الأطباق المحضرة من التين الطازج والتين المجفف، الذي يعد فاكهة رمزية بالمنطقة. ويُذكر أن الطبعة الـ21 من عيد التين عرفت مشاركة 160 عارضاً ممثلين لعشر ولايات من الوطن.
ويُعد التين المجفف ببني معوش المنتج الوحيد من نوعه في الجزائر الحاصل على علامة المؤشر الجغرافي إلى جانب تمر دقلة نور، وهي علامة تمنح حماية قانونية للمنتج وتميزه في السوق الوطنية والدولية.



