أكد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر، الدكتور فاتح خننو، أن تفكيك المصالح الأمنية لشبكة إجرامية دولية مغربية تضم 61 عنصراً — بينها عسكري سابق في الجيش المغربي — بولاية وهران، يأتي في سياق النشاطات التخريبية المتواصلة لنظام المخزن ضد الجزائر بهدف زعزعة أمن واستقرار البلاد.
ويرى الخبير في الشؤون السياسية والاستراتيجية، الدكتور فاتح خننو، أن إدارة وتوجيه هذه الشبكة الإجرامية من قبل ضابط عسكري مغربي سابق يمثل حجة قطعية ودليلاً دامغاً على التورط المباشر للأجهزة الأمنية المغربية في إعداد وتخطيط هذه المخططات التخريبية، مشدداً على أن العناصر الـ61 المقبوض عليهم لم يكونوا سوى أدوات تنفيذية مجندة لخدمة أجندة رسمية تستهدف ضرب الاستقرار الداخلي للجزائر.
وأوضح الدكتور خننو، لدى استضافته في برنامج “ضيف الدولية” عبر الإذاعة الجزائرية، أن مسار نظام المخزن “حافل بالغدر والخيانة استهدافاً لأمن الجزائر عبر محطات تاريخية متتابعة”، مستشهداً بالحادثة المماثلة المسجلة في 2 يوليو 2026 بالتزامن مع الانتخابات التشريعية، والتي شهدت ضبط 6 عناصر تخريبية من جنسية مغربية حاولوا التشويش على الاستحقاق السياسي قبل أن تحبط مصالح الأمن مخططهم.
وأشار المتحدث إلى أن الحجم الضخم لهذه الشبكة المشكلة من 61 عنصراً يشي بتأطير خطة عالية الخطورة، كانت تستهدف تنفيذ أعمال تخريبية واسعة ترتكز على الاعتداء المباشر على منشآت حيوية واستراتيجية.
وأضاف خننو أن تسلل أفراد الشبكة عبر المسالك الغابية والتضاريس الوعرة لولاية الطارف على الحدود الجزائرية – التونسية، يثبت تدريبهم المحكم وتلقيهم أوامر مباشرة من الأجهزة الأمنية المغربية، مشيراً إلى أن حيازة الموقوفين لوثائق ومبالغ بالدرهم واليورو تدين النظام المغربي وتؤكد وجود نية ومخطط مسبق.



