تشهد جزيرة بالي الإندونيسية أزمة وقود حادة أسفرت عن تشكيل طوابير شلل مروري أمام محطات التزويد، نتيجة تضافر ارتفاع معدلات الاستهلاك المحلي مع اضطرابات وسلسلة مشاكل فنية في سلاسل التوريد والشحن البحري.
وامتدت صفوف المركبات والدراجات النارية أمام محطات الوقود (SPBU) لمسافات بلغت زهاء 1.5 كيلومتر في عدة مناطق، أبرزها العاصمة دنباسار ومدينتا بادونغ وكوتا السياحيتان.
واضطر السائقون للانتظار لساعات طوال للحصول على البنزين، وسط تسجيل حالات لنفاد الوقود بالكامل من محركات السيارات على أبواب المحطات، ودفع المواطنين لدراجاتهم للوصول إلى نقاط التوزيع. وتركز الضغط بشكل أساسي على بنزين “بيرتاليت” (Portalite) المدعوم، قبل أن ينتقل التهافت إلى بنزين “بيرتامكس” (Pertamax) الذي سَرعان ما نفد هو الآخر في عدد من المحطات.
وأوضحت شركة الطاقة الوطنية الإندونيسية “بيرتامينا” (Pertamina) أن جذر الأزمة يعود إلى تأخر إبحار ناقلات الوقود ومشاكل شحن بحري أثرت على جدولة وصول الإمدادات إلى الموانئ والمحطات الرئيسية بالجزيرة (مانغيس وسانغاران). وتزامنت هذه الاضطرابات مع قفزة في مستويات الاستهلاك اليومي، الذي يصل في المتوسط إلى نحو 2200 كيلولتر يومياً من الوقود المدعوم، ما جعل المخزون المحلي يتأثر سريعاً بأي تأخير في الشحنات القادمة.
وعلى خلفية الأزمة، عقد حاكم بالي اجتماعاً طارئاً مع مسؤولي شركة “بيرتامينا” ورابطة أصحاب محطات الوقود للتعجيل بضخ الإمدادات وتفادي الأثر المباشر على حياة المواطنين والنشاط السياحي.
وفي إطار الحلول العاجلة، أعلنت شركة “بيرتامينا” البدء في ضخ شحنات إضافية تقدر بـ 26,200 كيلولتر من الوقود لتعزيز المخزون بالجزيرة، مع وصول سفن محملة بـ 18,000 كيلولتر من بنزين “بيرتاليت” و2,500 كيلولتر من “بيرتامكس” لإنهاء الازدحام وإعادة التوزيع إلى وظيفته الطبيعية.



