فرنسا… 7,950 موقوفاً في احتجاجات الطلاب… و85% منهم قاصرون

بلغ عدد الموقوفين في احتجاجات الطلاب في فرنسا نحو 7,950 شخصاً حتى 13 أكتوبر 2026، وفقاً لوزارة العدل الفرنسية. وشكّل القاصرون الغالبية العظمى منهم، إذ بلغ عددهم 6,773 قاصراً مقابل 1,177 بالغاً، أي ما يعادل حوالي 85% من إجمالي الموقوفين.

وقد توزعت الإجراءات القضائية على 2,735 حالة متابعة قضائية، و2,225 إجراءً بديلاً عن المحاكمة، و1,263 حالة أُغلقت ملفاتها دون متابعة، فيما بلغ عدد المحتجزين احتياطياً 26 شخصاً، غالبيتهم من البالغين. وقد تصاعد هذا الرقم بوتيرة سريعة مع استمرار الحركة الاحتجاجية، إذ انتقل من حوالي 3,000 موقوف في 1 أكتوبر إلى 5,060 في 4 أكتوبر، ثم إلى 6,877 في 8 أكتوبر، ليستقر عند 7,950 في 13 أكتوبر.

و أثار العدد الكبير من الموقوفين، ولا سيما نسبة القاصرين المرتفعة، جدلاً واسعاً في فرنسا. وانتقدت منظمات حقوقية ونقابات طلابية ما وصفته بـ”الاعتقالات التعسفية وغير المتناسبة”، مشيرة إلى أن بعض التوقيفات جاءت على خلفية “ألفاظ مسيئة” أو “لافتات احتجاجية”، وهو ما اعتبرته هذه الجهات “قمعاً مفرطاً” بحق طلاب المدارس.

في المقابل، أكدت السلطات الفرنسية أن قوات الأمن تدخلت لمواجهة أعمال عنف وشغب، مشيرة إلى أن 937 من أفراد الشرطة والدرك أصيبوا، إلى جانب 248 طالباً و149 من العاملين في التعليم.

و انطلقت الاحتجاجات الطلابية في فرنسا في منتصف سبتمبر 2026 من إحدى المدارس الثانوية في الضواحي الجنوبية الشرقية لباريس، ثم امتدت تدريجياً لتشمل مختلف أنحاء البلاد.

وتتمحور أهم مطالب المحتجين حول تحسين الظروف التعليمية وزيادة الاستثمار في التعليم العام، مع بروز مطالب اقتصادية واجتماعية لاحقاً مع توسع الحركة. من أبرز هذه المطالب: إلغاء منصة Parcoursup التي ينظر إليها الطلاب كمصدر للظلم والقلق النفسي، زيادة ميزانية التعليم الثانوي بمقدار 10 مليارات يورو، معالجة نقص المعلمين وضمان وجود أستاذ لكل فصل، تحسين البنية التحتية للمدارس المتهالكة والاكتظاظ في الفصول، إضافة إلى معارضة الرسوم الدراسية الجديدة ومطالب مرتبطة بارتفاع تكاليف المعيشة مثل المساعدات السكنية.

مع استمرار الحركة وانضمام طلاب الجامعات وأولياء الأمور والنقابات العمالية، اتسعت المطالب لتشمل التنديد بالعنف الشرطي ضد الطلاب القاصرين، والدعوة إلى “تقارب النضالات” بين الطلاب والعمال والقطاعات الأخرى لمواجهة سياسات التقشف الحكومية. وقد رفعت المنظمات الطلابية عشر مطالب رسمية إلى وزارة التعليم، من بينها استثمارات إضافية ومراجعة نظام القبول الجامعي، لكن الحكومة لم تستجب لها حتى الآن بشكل كافٍ، مما دفع المحتجين إلى مواصلة التصعيد.

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً