في تصعيد غير مسبوق للتوتر التجاري بين حليفين تقليديين داخل حلف شمال الأطلسي، اقترحت هيئة الملاحة البحرية الفيدرالية الأمريكية (FMC) فرض رسوم باهظة تصل إلى 200 ألف دولار على كل سفينة ترفع العلم الإسباني ترسو في الموانئ الأمريكية، إلى جانب قيود على واردات سلع إسبانية محددة، في خطوة وُصفت بأنها رد انتقامي على قرار مدريد رفض استقبال سفن أمريكية كانت تحمل شحنات عسكرية متجهة إلى إسرائيل.
وفق الوثائق الرسمية التي نشرتها الهيئة، يتضمن المقترح محورين رئيسيين:
رسوم على السفن: فرض رسم قدره 200 ألف دولار لكل رحلة على جميع السفن التي ترفع العلم الإسباني والتي ترسو في الموانئ الأمريكية.
قيود على الواردات: تقييد استيراد فئات محددة من السلع الإسبانية، تشمل:
- العطور ومستحضرات التجميل
- الزيوت والدهون (وفي مقدمتها زيت الزيتون)
- السيراميك
- الأدوات الحجرية
- السكر والحلويات
و تعود جذور الأزمة إلى عام 2024، عندما رفضت إسبانيا منح عدة سفن أمريكية كانت تحمل شحنات عسكرية متجهة إلى إسرائيل حق الرسو في ميناء الجزيرة الخضراء (Algeciras). وبرّرت مدريد قرارها بأنه يأتي في إطار التزامها بعدم المشاركة في نقل الأسلحة إلى مناطق النزاع، وضمن الإطار القانوني الإسباني والأوروبي والدولي.



