رشيد علوش…الجزائر صمام أمان إقليمي

أكد الباحث في الشؤون الاستراتيجية والأمنية، الدكتور رشيد علوش، أن الجزائر أضحت تمثل صمام أمان إقليمي، مشيراً إلى نجاحها في الانتقال من مجرد “دبلوماسية التمثيل” إلى “دبلوماسية التأثير الفعلي” داخل أجهزة الاتحاد الإفريقي والمنصات الدولية، لا سيما في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة ومحاولات إعادة تشكيل النظام الدولي.

وأوضح الخبير الاستراتيجي، في تصريحات للإذاعة الوطنية، أن السياسة الجزائرية تجاه عمقها الإفريقي ترتكز على ثوابت تاريخية راسخة ورؤية مستقبلية صلبة تستهدف تمكين القارة من امتلاك قرارها السيادي، مشدداً على استحالة استيراد الأمن والاستقرار من الخارج، ومحذراً في الوقت ذاته من أن اللجوء إلى القواعد العسكرية الأجنبية والتحالفات المستوردة يحول أراضي الدول إلى منصات لاستهداف جوارها وضرب استقرار الإقليم ككل.

وأضاف علوش أن المكانة المحورية للجزائر ورصيدها النضالي والتاريخي في دعم حركات التحرر الإفريقي يمنحانها مصداقية متقدمة لترقية العمل الإفريقي المشترك، لافتاً في قراءته لرسائل افتتاحية عدد شهر أكتوبر من “مجلة الجيش” إلى أنها تعكس بدقة ثوابت العقيدة الاستراتيجية للجزائر ورؤيتها الشاملة نحو عمقها القاري.

وأشار المتحدث إلى أن الافتتاحية انطلقت من تشخيص تاريخي يربط بين الوفاء لنضالات التحرر المشتركة وحتمية بناء شراكات واعدة تصون السيادة الوطنية لبلدان القارة، مبيناً أن التركيز على معادلة “الشريك الموثوق والجار الوفي” يجسد الانسجام التام بين الجاهزية الدفاعية للجيش الوطني الشعبي والمسار الدبلوماسي للدولة، لحياد القارة عن الإملاءات الخارجية والتأكيد على أن الجزائر سند ثابت لشعوب المنطقة ولا تساوم على أمنها واستقرارها.

 

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً