رفع صندوق النقد الدولي قيمة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للجزائر إلى 331 مليار دولار في تقريره الأخير لآفاق الاقتصاد العالمي الصادر في أكتوبر 2026، مقابل تقديرات سابقة كانت تتراوح حول 317 مليار دولار .
وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي، بلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للجزائر 331 مليار دولار، وهو ما يمثل 6,900 دولار كنصيب للفرد . أما على أساس تعادل القوة الشرائية، فقد ارتفع الناتج إلى 947 مليار دولار، أي ما يعادل 19,720 دولار للفرد الواحد .
وتوقع الصندوق أن يحقق الاقتصاد الجزائري نمواً بنسبة 3.8% خلال سنة 2026، مدفوعاً بأداء قوي للقطاعات خارج المحروقات التي سجلت نمواً يقارب 4% . وتُعد الفلاحة والصناعات التحويلية المحركين الرئيسيين لهذا الأداء، في مؤشر على أن مسار التنويع الاقتصادي بدأ يُثمر نتائج قابلة للقياس .
وعلى المستوى القاري، حافظت الجزائر على المرتبة الرابعة بين الاقتصادات الإفريقية الكبرى، بعد جنوب إفريقيا (479.96 مليار دولار)، ومصر (429.65 مليار دولار)، ونيجيريا (377.37 مليار دولار) .
من أبرز ما يميز هذا التقرير، وفقاً للمحللين، هو أن الدين الخارجي للجزائر لا يزال أقل من 1% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى نادر على الصعيد العالمي . ويعني ذلك أن البلاد لا تعتمد على أي دائن أجنبي لتمويل توازناتها المالية، مما يمنحها سيادة مالية شبه كاملة وهامش مناورة بعيداً عن ضغوط أسواق الدين الدولية .
في المقابل، تبدو الحكومة الجزائرية أكثر تفاؤلاً من تقديرات الصندوق. فقد أكد الرئيس عبد المجيد تبون أن نسبة النمو لعام 2026 ستتجاوز 3.8% لتصل إلى 4.01 أو 4.02%، مشيراً إلى أن بلاده تتطلع لتحقيق ناتج محلي إجمالي بـ400 مليار دولار مع نهاية العام الجاري أو في الربع الأول من 2027 .



