حذر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من محاولات تقودها أطراف في الولايات المتحدة لتفكيك كندا لفرض السيطرة عليها، داعياً سكان ولاية ألبرتا إلى عدم الاتجاه نحو الانفصال في الاستفتاء المقرر إجراؤه.
وأكد كارني خلال كلمة ألقاها أمام تجمع حاشد لدعم وحدة كندا في مدينة كالغاري، أن الاستفتاء يأتي في وقت شديد الحساسية والتعقيد عالمياً، محذراً من وجود مساعٍ خارجية لتقسيم البلاد. ورغم أنه لم يُسمِّ رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب بشكل مباشر في كلمته، إلا أنه أشار إليه في مواقف سابقة، متزامناً ذلك مع التوترات التجارية والمواقف التي كرر فيها ترامب الإشارة إلى ضم كندا كـ “الولاية الـ51”. وفي هذا السياق، شدد كارني على ضرورة تعزيز المرونة الاقتصادية لكندا وتقليل الاعتماد على Washington.
ودعا رئيس الوزراء الكندي سكان ألبرتا إلى عدم استخدام التصويت للضغط على الحكومة الفيدرالية في أوتاوا، مؤكداً أن نتيجة الاستفتاء قد تكون حاسمة بشأن خيار الانفصال، وأن التصويت ضد الوحدة يعد مجازفة خطيرة قد تسبب انقساماً عميقاً وحالة من عدم الاستقرار.
كما أقر كارني، الذي نشأ في ألبرتا، بالمظالم والمشاعر الاغترابية التي شهدتها الولاية سابقاً وتأثير سياسات أوتاوا السابقة على استغلال موارد الطاقة هناك. وسلط الضوء على خط أنابيب “باسيفيك لينك” كدليل على تحول العلاقة وتوفير آلاف الوظائف، معبراً عن أن تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة يمثل خطوة استراتيجية لكندا.
وتطرق كارني بأسلوب ساخر إلى التحذيرات الأمريكية المتعلقة بالتدخل في الانتخابات النصفيّة، مشيراً إلى تصريحات السفير الأمريكي بيت هوكسترا. وتأتي هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه قضية استقلال ألبرتا عقب أزمة جائحة كوفيد-19 واحتجاجات “قافلة الحرية” عام 2022، وسط استمرار عمليات التصويت المبكر تمهيداً لليوم الاقتراع النهائي.



