كشف فيلم وثائقي عن حرائق الغابات التي شهدتها الجزائر صيف 2026 تفاصيل جديدة عن شبكة كانت تُدار من أطراف أجنبية وباعترافات متورطين في إشعال النيران بولايات شرقية، حيث بيّنت التحريات الأمنية اعتماد تلك الشبكة على أساليب الابتزاز والتمويل المشبوه لتجنيد عملاء في الداخل، واستغلال الظروف الاجتماعية لتنفيذ المخططات التخريبية.
الفيلم وثائقي بعنوان “كشف مكائد الخيانة وخيوط العمالة”، بثته وسائل الإعلام الجزائرية والمنصات الرسمية لوزارة الدفاع الوطني، عن تفاصيل مؤامرة أجنبية نفذها عملاء في الداخل لإضرام حرائق الغابات الأخيرة في عدة ولايات، بهدف ضرب استقرار الجزائر ووحدتها الوطنية.
وأظهر الوثائقي اعترافات لموقوفين تورطوا بشكل مباشر في إشعال النيران بولايتي قسنطينة وقالمة، من بينهم عبد الكريم بوطمينة وعمراني عبد الرؤوف، اللذان أكدا تواصلهما المباشر مع أطراف فارّة ومطلوبة قضاءً، في مقدمتها الإرهابي أمير بوخرص (“أمير دي زاد”) والمدعوان العربي زيطوط وهشام عبود، الذين استغلوا ظروف عملائهم الاجتماعية ووعدوهم بأموال ونفوذ مقابل إحراق الغابات وإلحاق خسائر بممتلكات المواطنين.
كما أزاحت التحريات الستار عن شبكات تمويل وابتزاز اعتمدها بوخرص، من بينها نشاط المشتبه فيه ياسين بولقرون الذي اتخذ من مهنة الحلاقة واجهة لتجنيد العملاء وتلقي أموال التخابر على شكل عقارات ومحلات بالجزائر وفرنسا. وأشار المصدر إلى فرار المتورط بن يحيى إسلام إلى أوروبا عبر قوارب الهجرة غير الشرعية عقب إحراقه غابتي ديدوش مراد وجبل الوحش بقسنطينة وتلقيه مقابل الجريمة.
وأكدت وزارة الدفاع الوطني، من خلال نتائج التحقيقات، أن هذه المخططات تجاوزت التخريب الميداني إلى محاولات اختراق الساحة السياسية الوطنية والتأثير عليها، مشددةً على أن الوعي الشعبي والتلاحم مع مؤسسات الدولة أجهضا كافة المناورات التي استهدفت نسيج المجتمع ومسار التنمية في البلاد.



