تبون…رصيف فوسفات ميناء عنابة رهان متوسطي

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن مشروع الرصيف الفوسفاتي في ميناء عنابة يمثل “رهاناً جهوياً ومتوسطياً حاسماً” يتطلب إنجازه واستغلاله في أقرب الآجال، وذلك ضمن مسعى تقوده السلطات لتعزيز قطاع التعدين وتنويع صادرات البلاد خارج قطاع المحروقات.

جاءت تصريحات الرئيس خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء، حيث أصدر توجيهات صارمة بتسريع وتيرة إنجاز مشروعي خط السكة الحديدية المنجمي والتوسعة المينائية بعنابة، إلى جانب إعطاء إشارة الإطلاق الفوري لمشروع السكة الحديدية الصحراوي الرابط بين الأغواط وتمنراست.

وتندرج هذه المشاريع الهيكلية ضمن “مشروع الفوسفات المدمج” (PPI)، وهو استثمار استراتيجي تسعى الجزائر من خلاله إلى ترسيخ مكانتها كواحدة من أكبر القوى المصدرة للمخصبات والأسمدة الفوسفاتية في حوض البحر المتوسط وإفريقيا.

ويشمل المشروع مد خط سكك حديدية منجمي بطول 422 كيلومتراً، يربط منجم الفوسفات في “بلاد الحدبة” بولاية تبسة بمركب التحويل الكيميائي في “وادي الكبريت” بولاية سوق أهراس، وصولاً إلى المنشآت المينائية المحدثة في عنابة، بما يضمن سلاسة سلاسل الإمداد ونقل المواد الخام نحو الأسواق الدولية بكفاءة عالية.

على صعيد آخر، يكتسي مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين الأغواط وتمنراست، والمعروف بـ “قطار الصحراء”، أهمية جيوسياسية واقتصادية بالغة تهدف إلى فك العزلة عن مناطق الجنوب الجزائري وربطها بالموانئ الشمالية والأسواق الإفريقية.

ويمتد المسار الذي يمر عبر غرداية، المنيعة، وإن صالح وصولاً إلى تمنراست على مسافة تفوق 1400 كيلومتر، وتصل إلى نحو 2000 كيلومتر باحتساب المسارات الفرعية. وتتضمن الخطط المستقبلية مد الخط جنوباً نحو عين قزام وصولاً إلى الحدود مع النيجر، مما يعزز دور الجزائر كممر لوجستي رئيسي ومحوري لتجارة العبور نحو دول الساحل وغرب القارة.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً