كشفت تقارير إعلامية استقصائية فرنسية عن توجيه رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو رسالة رسمية إلى مديري شبكات الاتصالات الأربع الكبرى في البلاد (أورانج، وسفر، وفري، وبويغ تليكوم)، يستطلع فيها مدى جاهزيتها الفنية لتعليق الوصول إلى منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية مؤقتاً في حالات الاضطرابات والأزمات الحادة.
وأوضحت المصادر أن المراسلة، التي تلتها اجتماعات تنسيقية بين الأمانة العامة للحكومة وممثلي الإدارات القانونية لشركات الاتصالات، تطلب إعداد خطة استجابة سريعة تتيح حظر أو تقييد منصات مثل “تيك توك” و”إنستغرام” و”سناب شات” و”إكس” خلال وقت قياسي عند صدور أوامر بذلك.
وتسعى السلطات الفرنسية من خلال هذا الإجراء الاحترازي إلى قطع خطوط التواصل والتنسيق الرقمي التي تتهمها بتأجيج الاحتجاجات والاضطرابات الميدانية الأخيرة المتعلقة بتدهور القدرة الشرائية والخدمات العامة.
غير أن الخطة واجهت تحفظات شديدة من قبل مشغلي الاتصالات، الذين ينظرون إلى الإجراء بعين الحذر بالنظر إلى التعقيدات التقنية المتعلقة بحجب تطبيقات محددة دون الإضرار بالشبكة العامة، فضلاً عن المخاطر القانونية والتعارض المحتمل مع التشريعات الأوروبية والفرنسية الضامنة لحرية التعبير والاتصال في غياب قرار قضائي أو حالة طوارئ استثنائية.



