أعلن وزير الاتصال الجزائري، محمد بوسليماني، عن إطلاق برنامج شامل لتحديث المشهد الإعلامي في البلاد، يتضمن استكمال النصوص التطبيقية للقانون العضوي الجديد المتعلق بالإعلام، وتنصيب سلطات الضبط، بهدف مواجهة ما وصفه بـ”الحروب الهجينة والتضليل”.
وأوضح الوزير، في تصريحات نقلتها الإذاعة الجزائرية بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لبسط السيادة على الإذاعة والتلفزيون، أن التحول الرقمي وإصلاح النموذج الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية باتا ضرورة ملحة لضمان استدامة الصحافة الوطنية.
ويضم قطاع الإعلام في الجزائر حالياً أكثر من 200 صحيفة مكتوبة، و142 موقعاً إخبارياً إلكترونياً، إضافة إلى 11 قناة تلفزيونية عمومية وشبكة واسعة من الإذاعات المحلية.
وتستهدف التشريعات الجديدة تنظيم الممارسة المهنية، وتطوير أدوات الرقابة وضبط وسائل الإعلام المكتوبة، والسمعية البصرية، والرقمية. كما فرضت النصوص التنظيمية اعتماد عقود العمل والتغطية الاجتماعية للصحفيين للقضاء على العمل غير المصرح به في القطاع.
وفي السياق المهني، حث بوسليماني وسائل الإعلام الوطنية على تبني نهج استباقي وتحري الدقة للرد على الحملات الإعلامية التي تستهدف البلاد، داعياً إلى الانتقال من “سياسة رد الفعل” إلى التغطية الميدانية المكثفة للمشاريع الاستراتيجية الكبرى، لا سيما في قطاعات المناجم، والسكك الحديدية، والمياه.
وعلى الصعيد السياسي، أعلن الوزير عن انطلاق التحضيرات اللوجستية، بالتنسيق مع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، لتوفير التسهيلات اللازمة للصحفيين وتجهيز المركز الدولي للمؤتمرات لتغطية الاستحقاقات الانتخابية المحلية المقررة في 28 نوفمبر المقبل.



