الاتحاد الأوروبي يتراجع عن منح كندا صفة “عضو منتسب”

تراجع الاتحاد الأوروبي عن استخدام مصطلح “عضو منتسب” في صياغة اتفاقه مع كندا، وذلك قبل صدور البيان المشترك المرتقب يوم الجمعة في ختام قمة تستمر يومين في مونتريال، عقب تحفظات أبدتها دول أعضاء حول التسمية وطبيعة الالتزامات الاقتصادية.

ونقلت تقارير عن دبلوماسيين أوروبيين أن قادة في التكتل، في مقدمتهم المستشار الألماني فريدريك ميرتس، ضغطوا لحذف مصطلحات “العضو المنتسب” و”العضوية المنتسبة” من مسودة البيان، مشيرين إلى عدم وضوح الإطار القانوني للوضع الخاص، إلى جانب غياب المشاورات الكافية من جانب المفوضية الأوروبية مع الدول الأعضاء قبل إطلاق المقترح.

وأوضح السفير الألماني لدى كندا، ماتياس لوتنبرغ، أن بعض الدول فوجئت بالإعلان الأول، لافتاً إلى أن برلين تفضل استخدام مفهوم “العضوية المشاركة” في سياق علاقات التكتل مع دول مثل أوكرانيا ومولدوفا.

وقالت المصادر إن المسودة المعدلة شهدت تخفيف الالتزامات المتصلة بتكامل الأسواق المالية والمعاملة التفضيلية المتبادلة في تدابير الأمن الاقتصادي، مع الإبقاء على الدعوة لتوثيق العلاقات الشاملة بين الجانبين في مجالات الدفاع والمعادن الحيوية والبحث العلمي والتجارة.

ولا يستهدف التوجه الحالي منح كندا عضوية كاملة أو إلزامها بدفع رسوم عضوية، بل يهدف إلى إشراكها في برامج أوروبية مشتركة وتقريبها من التكتل قدر الإمكان.

ويأتي هذا المسار بالتوازي مع توترات تجارية بين كندا والولايات المتحدة، إذ وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فكرة “العضوية المشاركة” للكنديين بـ”المضحكة”، ملوحاً بفرض رسوم جمركية مشددة على التكتل الأوروبي في حال تقييم الخطوة على أنها “عمل عدائي”، في حين أكد مسؤولون كنديون أن التقارب مع أوروبا لا يستهدف طرفاً ثالثاً.

من جانبه، قلل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أهمية الصياغات اللفظية، مؤكداً أن القمة ستطلق مناقشات رسمية لتعميق الشراكة، وأن العبرة بالأثر الاقتصادي والميداني على المواطنين. وتشير المسودة الحالية إلى الشراكة تحت مسمى “تحالف من أجل المستقبل”.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً