أكد رئيس الوزراء الجزائري سيفي غريب، ممثلاً للرئيس عبد المجيد تبون في القمة الروسية الأفريقية الثالثة بموسكو يوم الخميس، تمسك بلاده بمبادئ القانون الدولي وإصلاح الحوكمة العالمية، داعياً إلى الشروع في تنفيذ مشاريع ملموسة لتعزيز المبادلات الاقتصادية بين أفريقيا وروسيا.
ونقل غريب في كلمته خلال الجلسة الرسمية للقمة تأكيد تبون على المواقف الثابتة للجزائر بشأن القضايا القارية والدولية، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، ودعم حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفق قرارات الشرعية الدولية.
وفِيمَا يتعلق بالتحديات الأمنية، شدد الرئيس الجزائري على اعتماد مقاربة قارية شاملة لمكافحة الإرهاب تجمع بين المعالجة الأمنية والتنموية، مستعرضاً مبادراته بصفته نصير الاتحاد الأفريقي للوقاية من الإرهاب والتطرف العنيف.
وعلى صعيد الحوكمة الدولية، جدد البيان الدعوة إلى إصلاح مجلس الأمن الدولي لتمكين القارة الأفريقية من تمثيل عادل ومنصف وفق “توافق إزولويني” و”إعلان سرت”.
كما سلطت كلمة تبون الضوء على المشاريع الهيكلية لتعزيز الترابط القاري، مثل الطريق العابر للصحراء، ومشاريع الربط الطاقوي والاتصالات، وأنبوب الغاز العابر للصحراء، فضلاً عن تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
وأشاد الرئيس الجزائري بالدور الروسي في دعم التنمية بأفريقيا، داعياً إلى تحويل الإرادة السياسية المشتركة إلى مشاريع عملية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة بين موسكو والدول الأفريقية.
واختُتمت أعمال القمة بتبني ثلاثة وثائق رئيسية، شملت إعلان القمة الثالثة، ومخطط عمل منتدى الشراكة للفترة 2027-2029، إضافة إلى إعلان المشترك حول الاستخدامات المدنية للذكاء الاصطناعي.



