أظهرت نتائج القمة الروسية الأفريقية الثالثة التي عُقدت في موسكو نجاح الكرملين في اختراق محاولات العزل الدبلوماسي الغربي المعروضة عليه منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، غير أن هذا التمدد الدبلوماسي والأمني ينصدم بواقع العلاقات الاقتصادية والتجارية المحدودة مع القارة، وفق ما أورده تقرير لوكالة “بلومبرغ”.
وحضر القمة وفود يمثلون 48 دولة أفريقية، من بينهم 22 رئيس دولة وحكومة — يشملون قادة مصر ورواندا وكينيا وإثيوبيا — في خطوة اعتبرها مراقبون إشارة واضحة إلى فشل المساعي الغربية لعزل موسكو على الساحة الدولية.
وأوضح التقرير أن المكاسب التي حققتها روسيا تركزت في مجالي الدبلوماسية والأمن، لاسيما في منطقة الساحل، بينما تظل المبادلات التجارية مع القارة “متواضعة” ومحصورة في عدد قليل من البلدان مقارنة بحجم النفوذ الاقتصادي للغرب والصين والهند.
ونقل التقرير عن ألكسندر باونوف، الباحث البارز في مركز “كارنيغي”، قوله إن الدول الأفريقية تدرك أن الحضور الاقتصادي الروسي ينطوي على حدود واضحة، مشيراً إلى أن تقارب هذه الدول مع موسكو يأتي كأداة لتحقيق التوازن الاستراتيجي وتنويع شراكاتها الخارجية وليس بدافع الاعتماد الاقتصادي العميق.
وبرزت منطقة الساحل (مالي وبوركينا فاسو والنيجر) كأبرز ساحات النجاح الميداني لروسيا. وعلى هامش القمة، وقع بنك التنمية الروسي (VEB.RF) مذكرة تفاهم مع بنك الاستثمار والتنمية التابع لتحالف دول الساحل لدعم مشاريع اقتصادية مشتركة.



