هبط مؤشر “ناسداك” المجمع بنسبة 2.86% ليغلق عند 25,437.00 نقطة يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، مسجلاً أكبر خسارة يومية له من حيث النسبة المئوية والنقاط منذ الخامس من يونيو الماضي، وسط موجة بيع حادة شملت قطاع التكنولوجيا وأسهم أشباه الموصلات.
وكان المؤشر قد تقلب خلال الجلسة لتصل خسائره إلى 3.5% في ذروة التداولات قبل أن يقلص جزءاً منها عند الإغلاق، لينهي شهر أكتوبر على تراجع إجمالي بنسبة 5.30%، وهو أضعف أداء شهري للمؤشر منذ مارس 2025.
وجاء هذا التراجع الحاد عقب إعلان نتائج أعمال فصلية مخيبة للآمال من شركتي “أمازون” و”إنتل”، ما أثار مخاوف واسعة في Wall Street من أن الإنفاق الرأسمالي الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بدأ يضغط بشكل مباشر على الربحية والتدفقات النقدية الحرة.
وسجلت “أمازون” ربحية سهم بلغت 1.89 دولار مقارنة بتوقعات عند 1.96 دولار، وإيرادات بنحو 201.94 مليار دولار مقابل توقعات عند 202.31 مليار دولار، فيما تحول التدفق النقدي الحر على مدار 12 شهراً إلى سالب 42.4 مليار دولار، بالتزامن مع الإبقاء على خطط إنفاق رأسمالي بقيمة 220 مليار دولار لعام 2026، لينهي سهم الشركة الجلسة على تراجع بنحو 2%.
من جانبها، تراجع سهم “إنتل” بأكثر من 20% بعد تقديم توجيهات مالية ضعيفة للربع الرابع توقعت فيها إيرادات بين 15 و16 مليار دولار مقابل 17.1 مليار دولار كانت تنتظرها الأسواق، ورجحت ربحية سهم عند 0.25 دولار مقابل توقعات عند 0.43 دولار، رغم تحقيقها ربحية سهم بالربع الثالث بلغت 0.52 دولار تجاوزت التقديرات. وأرجعت الشركة جزءاً من التراجعات إلى توقف الإنتاج لمدة أسبوعين إثر حادث في أحد مصانعها، ما كبدها خسائر بقيمة 600 مليون دولار من الإيرادات المفقودة.
وامتدت ضغوط البيع إلى قطاع التكنولوجيا العريضة، حيث هبط مؤشر أشباه الموصلات (SOX) بنسبة 5.7%، لتتراجع أسهم “إنفيديا” بنسبة 3% و”AMD” بنسبة 9.3%، في حين خسرت أسهم “ديل” و”إتش بي” نحو 9% إثر تحذيرات بشأن ضعف الطلب في سوق الحواسيب الشخصية.
ويرى المحللون أن التراجعات تعكس تحولاً في استراتيجيات المستثمرين ونقلاً لرؤوس الأموال من قطاع التكنولوجيا مرتفع التقييم نحو قطاعات أكثر دفاعية، في إشارة إلى تراجع قبول الأسواق لخطط الإنفاق الضخمة على الذكاء الاصطناعي دون عوائد مالية ملموسة على المدى القريب.



