موجة الاحتجاجات تتصاعد في فرنسا

شهدت فرنسا يوم السبت (31 أكتوبر 2026) الجولة الثالثة من الاحتجاجات الوطنية الكبرى رداً على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع تمويل الخدمات العامة، وسط تضارب في تقديرات أعداد المشاركين واشتباكات بين الأمن ومحتجين أسفرت عن اعتقال المئات وإصابة عدد من عناصر الشرطة.

وأفادت بيانات وزارة الداخلية الفرنسية بأن نحو 320 ألف شخص شاركوا في المسيرات التي جرت في مختلف أنحاء البلاد، من بينهم 70 ألفاً في العاصمة باريس. في المقابل، قدم اتحاد النقابات الشبابية المنظم للتظاهرات تقديرات أعلى بكثير، مشيراً إلى مشاركة نحو 500 ألف شخص على مستوى البلاد، بينهم 200 ألف في العاصمة.

وللحفاظ على الأمن ومواجهة التصعيد، نشرت السلطات الفرنسية نحو 70 ألف عنصر من الشرطة والدرك في مختلف المدن. ورغم الطابع السلمي الذي غلب على بداية المسيرات، إلا أن مرحلة التفريق شهدت مواجهات حادة في باريس ومرسيليا وتولوز.

وفي باريس، اندلعت اشتباكات بالقرب من منطقة “بورت دي شارانتون” (Porte de Charenton)، حيث رشق محتجون قوات الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة (مولوتوف)، مما دفع الشرطة للرد باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات.

ووفقاً للحصيلة الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية مساء السبت، ألقي القبض على 422 شخصاً في عموم البلاد، فيما أشارت مصادر أمنية أخرى إلى ارتفاع عدد المعتقلين ليصل إلى 565 شخصاً حتى ساعات المساء الأولى.

وتأتي هذه التطورات في ظل تمسك المحتجين بمطالبهم المتعلقة بمعالجة تدهور القدرة الشرائية ونقص الاعتمادات المالية المخصصة للقطاعات الخدمية، وفي مقدمتها التعليم.

ودعا المنظمون إلى تنظيم إضراب ومسيرات وطنية جديدة يوم 5 نوفمبر المقبل، إلى جانب خطط أعلنها اتحاد النقابات الشبابية لإغلاق المدارس الثانوية والجامعات يومي الثلاثاء والخميس، مما ينبئ بستمرار حالة التوتر الاجتماعي خلال الأيام القادمة.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً