أكاديميون…الأمير عبد القادر أرسى قواعد الدولة الجزائرية الحديثة بقيم إنسانية

أبرز أكاديميون وباحثون في مجال التاريخ، خلال ندوة نظمت يوم الاثنين بالجزائر العاصمة، قيم الإنسانية والتعايش في شخصية الأمير عبد القادر، والتي تجلت في تأسيسه للدولة الجزائرية الحديثة.

واعتبر البروفيسور بنجامان كلود براور، من جامعة تكساس الأمريكية والمختص في التاريخ الاستعماري بالجزائر، خلال الندوة المنظمة ضمن فعاليات الطبعة 29 لصالون الجزائر الدولي للكتاب “سيلا 2026” تحت عنوان “دولة الأمير عبد القادر.. المؤسسات والقيادات”، أن الأمير تمتع بشخصية فريدة حظيت باعتراف وتقدير عالميين، لا سيما في مفاهيم حقوق الإنسان، الأخلاق العسكرية، حماية المدنيين، وحسن معاملة الأسرى.

من جهته، أوضح الباحث أحمد بويردن أن الاهتمام العالمي بشخصية الأمير يتجاوز الجانب العسكري ومقاومة الاحتلال الفرنسي إلى أبعاده الفكرية والإنسانية التي صاغت رؤية حضارية عابرة للحدود، مشيراً إلى إطلاق اسمه على العديد من المعالم والأماكن عبر العالم.

وعن البناء المؤسساتي، أكد البروفيسور ودان بوغفالة، من جامعة تيارت، أن الأمير أقام دولة دستورية واجتماعية حديثة قامت على لمّ شمل القبائل بعيداً عن التعصب والامتيازات الموروثة، بامتلاكها ختماً وراية وطنية وعاصمة، وسلماً إدارياً واضحاً، واهتماماً بالتعليم والقضاء ومصانع السلاح دون التخلي عن قيم السلم.

وفي السياق ذاته، أشار الباحثان عبد الوهاب بلغراس وموسى هيصام إلى أن بيعة الأمير حملت طابعاً روحياً وأحدثت قطيعة مع أشكال الدولة السابقة، مرتكزة على الفكر الخلدوني في مركزية الدولة، توحيد القبائل، وإنشاء جيش نظامي ومقاطعات إدارية ومصانع للذخيرة.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً