أكد منسق المجلس الأعلى للجالية العلمية الجزائرية بالخارج، البروفيسور إلياس زرهوني، أن المجلس يعتمد مقاربة علمية وعملية منسقة للارتقاء بمنظومة البحث والتطوير والتعليم العالي في الجزائر، مشدداً على أن الهدف الأسمى هو الانتقال بالجامعات والكفاءات الوطنية إلى مستويات المنافسة العالمية والتفوق الإقليمي والدولي.
وأوضح البروفيسور زرهوني، في حوار بثته إذاعة الجزائر الدولية (القناة الثالثة)، أن خارطة طريق المجلس تقوم على أربع مراحل أساسية تشمل فهم الوضع الحالي بعمق عبر دراسة ميدانية مشتركة مع الكفاءات المحلية، تليها مرحلة التمكن من الأدوات، ثم السعي الحثيث للحاق بركب المعايير العالمية (رأب الفجوات)، وصولاً إلى مرحلة “التجاوز” والابتكار الخلاق المستند إلى الموارد والخصوصيات الفريدة للجزائر.
وأشار المتحدث إلى أن عمل المجلس يتوزع على مسارين رئيسيين؛ يختص الأول بإنشاء شبكة تواصل متكاملة تجمع كفاءات النخبة العلمية في الخارج بنظرائهم داخل الوطن، بينما يتعلق المسار الثاني بالجانب البرمجي والقطاعي، حيث جرى تشكيل مجموعات عمل متخصصة تغطي قطاعات استراتيجية حساسة مثل الصحة، الذكاء الاصطناعي، الطاقة، المياه، الزراعة، والتعدين، إلى جانب دعم منظومة المقاولاتية والشركات الناشئة.
ولفت زرهوني إلى أن المقابلات واللقاءات التي عقدت مع السلطات العليا في البلاد، وفي مقدمتها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، عكست إرادة سياسية قوية ودعماً لامشروطاً لتوفير البيئة التنظيمية واللوجستية الملائمة لتمكين المجلس من أداء مهامه الاستشارية بكفاءة واحترافية عالية، مع التركيز على إرساء تقاليد إدارية مرنة بعيدة عن التعقيدات البيروقراطية.
وفي ختام حديثه، وجّه البروفيسور زرهوني رسالة تحفيزية للأجيال الصاعدة من الطلاب والباحثين الجزائريين، داعياً إياهم إلى التسلح بروح الطموح والمثابرة والانخراط بثقة في مسار بناء اقتصاد المعرفة والتفوق الأكاديمي، باعتبارهم الركيزة الأساسية لمستقبل البلاد.
المصدر: الإذاعة الجزائرية



