تشهد حركة الملاحة الجوية في أوروبا حالة من الارتباك والاضطراب خلال الأيام القليلة الماضية، إثر سلسلة متلاحقة من التهديدات الكاذبة بوجود قنابل استهدفت عدة رحلات تجارية، مما دفع السلطات الأمنية والعسكرية إلى تحويل مسارات طائرات والهبوط الاضطراري في عدة مطارات قارية دون أن تسفر عمليات التفتيش عن أي مواد خطرة.
وشهدت الأجواء الأوروبية بدءاً من يوم الثلاثاء 3 نوفمبر موجة بلاغات تطور أسلوبها يوم الخميس 5 نوفمبر وسط استنفار واسع للمقاتلات الحربية وفرق كشف المتفجرات. ففي يوم الثلاثاء، طالت التهديدات الكاذبة نحو عشر طائرات مدنية تابعة لشركات طيران بارزة، من بينها أربع رحلات لشركة راين إير الإيرلندية، بالإضافة إلى رحلات لشركات ساس الإسكندنافية، ولوت البولندية، وويز إير، مما أدى إلى إغلاق مؤقت لمدرجات مطار وارسو، بينما انطلقت مقاتلات إيطالية لمرافقة طائرة متجهة من دبلن إلى روما.
وتجددت البلاغات يوم الخميس لتستهدف ثماني رحلات على الأقل قادمة من مطارات تشمل كوبنهاغن، ودبلن، وهلسنكي، ومدريد، وميلانو، ووارسو. وتمثلت أبرز مشاهد التصعيد في اعتراض وتحويل مسار رحلة تابعة لشركة إير لينغوس كانت متجهة من دبلن إلى روما، حيث وجهت للهبوط في قاعدة إيفرو الجوية بإقليم نورماندي الفرنسي. وهبطت الطائرة بسلام وعلى متنها 151 راكباً وستة من أفراد الطاقم، لتخضع فوراً لفحص دقيق من قبل خبراء المتفجرات العسكريين.
وأسفرت الاستجابات الأمنية في مختلف العواصم عن تمشيط دقيق للطائرات دون تسجيل أي تهديد فعلي؛ حيث أعلنت شرطة لندن استكمال الفحوصات على الطائرات المرتبطة بمطاري هيثرو ومانشستر مؤكدة عدم العثور على أي مشكلات أمنية أو أجسام مشبوهة. وفي بلغاريا، هبطت ثلاث طائرات لراين إير قادمة من كوبنهاغن ومدريد ولندن اضطرارياً في مطاري صوفيا وبلوفديف، وخضعت لمسح أمني شامل انتهى بنفي وجود أي مواد ناسفة، بينما تواصل سلطات الطيران والأجهزة الأمنية الأوروبية تحقيقاتها لمعرفة مصدر هذه البلاغات والتصدي لهذه الموجة التي تسببت في تعطيل حركة السفر عبر القارة.



