قال أستاذ القانون الدستوري الدكتور رشيد لوراري، في حوار له ببرنامج “ضيف الصباح” عبر القناة الأولى، إن الحملة الانتخابية لتجديد المجالس المحلية (البلدية والولائية) تنطلق وسط مؤشرات إيجابية أبرزها ارتفاع عدد المترشحين للمجالس البلدية إلى نحو 141,388 مترشحاً مقارنة بـ115,230 في انتخابات 2021، وأرجع هذا الإقبال إلى الإصلاحات التي جاء بها قانون الأحزاب وقانون الانتخابات والتي أعادت الاعتبار للعمل السياسي والحزبي.
وأوضح لوراري أن نسبة الشباب المترشحين بلغت أزيد من 54%، إضافة إلى نسبة معتبرة من ذوي المستوى الجامعي تصل إلى نحو 48%، معتبراً أن هذا التغيير الديموغرافي والنوعي يُعد فرصة لتجديد التركيبة البشرية للمجالس المنتخبة بنسبة قد تصل إلى 80%، وضخ دماء جديدة في تسيير الشأن المحلي.
وأشار إلى أن الحملة تنظمها ضوابط صارمة تشمل الالتزام بفترة الحملة المحددة قانوناً وعدم تجاوزها، ومنع إقامة الأنشطة الحزبية في أماكن العبادة ومؤسسات التربية والتعليم والأسلاك الخاصة، إضافة إلى الابتعاد التام عن خطاب الكراهية والتمييز والتجريح والتحريض، والالتزام بأخلاقيات المنافسة السياسية الشريفة.
وشدد لوراري على ضرورة أن تركز برامج المترشحين على التنمية المحلية وخلق الثروة محلياً واستغلال المرافق والطاقات العمومية، بدلاً من الاكتفاء بالاعتماد الكلي على ميزانية الدولة، لافتاً إلى أن كثرة الانسدادات في بعض المجالس السابقة (حوالي 700 إلى 800 مجلس) أثرت سلباً على ثقة المواطن، مما يحتم على المنتخبين الجدد الارتقاء بمستوى الأداء وتقديم حلول واقعية بعيداً عن الوعود الوردية.
واختتم لوراري بالتأكيد على أن نجاح العملية الانتخابية مسؤولية مشتركة بين السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، المكلفة بضمان النزاهة والشفافية والجانب التنظيمي، وبين الأحزاب السياسية والمترشحين في الالتزام بأخلاقيات العمل السياسي وتقديم خطابات بناءة.



