تراجع التأييد الشعبي لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم في جنوب أفريقيا إلى أدنى مستوياته منذ نهاية نظام الفصل العنصري عام 1994، عقب حصوله على نحو 31 بالمئة فقط من الأصوات في الانتخابات البلدية، وفق ما أظهرته النتائج المترتبة يوم السبت.
وبحسب بيانات لجنة الانتخابات المستقلة بعد فرز أكثر من 98 بالمئة من الأصوات، حصد الحزب 30.95 بالمئة من أصوات الناخبين على المستوى الوطني، هابطاً من 45.86 بالمئة في انتخابات 2021 البلدية.
وفقد الحزب الحاكم الأغلبية المطلقة في المدن الكبرى الثماني بالبلاد؛ حيث تقدم التحالف الديمقراطي المعارض في العاصمة الإدارية بريتوريا والمركز الاقتصادي جوهانسبرغ، بينما تقدم حزب “أومكونتو وي سيزوي” (رمز الحربة) بزعامة الرئيس السابق جاكوب زوما في مدينة ديربان الساحلية.
وجاء التحالف الديمقراطي في المرتبة الثانية بنسبة 24.5 بالمئة من الأصوات مع تفوقه في كيب تاون، بينما حظر حزب “رمز الحربة” المرتبة الثالثة بنحو 9 بالمئة في أول مشاركة له بالانتخابات المحلية، وبلغت نسبة المشاركة العامة 54.5 بالمئة.
ويعزو مراقبون التراجع الحاد للحزب الحاكم إلى ارتفاع معدلات البطالة ل تتجاوز 34 بالمئة، وتفاقم ملفات الفساد، وتدهور الخدمات العامة كقطوعات الكهرباء والمياه.
وتتجه البلاد نحو مرحلة من المفاوضات المعقدة لتشكيل مجالس ائتلافية في أغلب المدن الكبرى بعد غياب الأغلبية المطلقة لأي طرف.



