قررت الحكومة الإسبانية سحب وتخزين 12 بالمئة من إنتاج زيت الزيتون لموسم 2026-2027 إجبارياً، في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ البلاد، بهدف دعم الأسعار وحماية المزارعين من تداعيات فائض العرض الحاد.
وألزمت وزارة الزراعة الإسبانية معاصر الزيتون بتخزين نحو 188 ألف طن من الإنتاج المعلن بدءاً من نوفمبر الجاري وحتى نهاية سبتمبر 2027، مع منح المعاصر مرونة في تحديد فئة الزيت المخزن ومكان تخزينه، على أن تراجع الوزارة القرار بعد ديسمبر كانون الأول القادم وفق تطورات المحصول.
وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية عقب ظروف جوية ملائمة وهطول أمطار غزيرة خلال ربيع 2026، ما يرجح ارتفاع الإنتاج إلى 1.6 مليون طن، بزيادة 23 بالمئة عن الموسم السابق ليكون رابع أكبر محصول في تاريخ إسبانيا، يضاف إليها مخزونات سابقة بلغت 357 ألف طن.
وتسبب الوفرة الكبيرة في هبوط حاد لأسعار المصدر، حيث تراجع سعر زيت الزيتون البكر الممتاز إلى نحو ثلاثة يورو للكيلوغرام، وهو مستوى يقل كثيراً عن تكلفة الإنتاج التي تتراوح بين 4.7 و5.3 يورو للكيلوجرام، مما ألحق خسائر مباشرة بالمزارعين.
وفي الوقت الذي رحبت فيه الجمعيات الزراعية بالتدخل الحكومي لحماية حيازات المزارعين، أبدت شركات التعبئة والتغليف معارضتها للشراء الإجباري وأعلنت عزمها الاستئناف ضد القرار بدعوى الإخلال بتوازن السوق، بينما انتقدت منظمات المستهلكين تدخل السلطات لحماية الأسعار عند انخفاضها مقابل الصمت عند ارتفاعها السابق.



