نشر وحدات عسكرية في النيجر…الجزائر ترد على الإتحاد الأوروبي

ردّت الجزائر بشراسة على تصريحات منسوبة لمتحدث باسم الاتحاد الأوروبي حول نشر وحدات عسكرية جزائرية في النيجر، واصفةً إياها بـ “التخريف”، ومؤكدةً استقلال قرارها السيادي ورفضها المطلق لأي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن مصادر مأذونة نفيها القاطع لوجود أي تواصل أو طلب توضيح رسمي من بروكسل بشأن الاتفاق العسكري الجزائري-النيجيري، مؤكدةً أنه لم يجرِ أي تبادل دبلوماسي بهذا الخصوص عكس ما تداولته التصريحات الأوروبية.

وشددت المصادر على أنه حتى في حال تقديم طلبات توضيح من هذا القبيل، فإن السلطات الجزائرية كانت سيرفضها شكلاً ومضموناً، باعتبارها تدخل غير مقبول في الخيارات السيادية والقرارات الدفاعية للدولة.

و يعود أصل هذه القضية إلى إعلان الجزائر في أواخر أكتوبر 2026 نشر وحدات عسكرية في النيجر. جاء هذا القرار بناءً على طلب من السلطات النيجرية، وبعد موافقة البرلمان بغرفتيه، بهدف حماية المصالح الاقتصادية والطاقة المشتركة بين البلدين (مثل مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء). وهذا يمثل أول نشر عسكري للجزائر خارج الحدود منذ عام 1973.

و في 30 أكتوبر، ادعى المتحدث المزعوم باسم السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي أنور العنوني أن بروكسل “تتابع عن كثب” نشر القوات الجزائرية في النيجر، وتسعى للحصول على توضيحات حول “نطاق وأهداف وأساس” هذا الإجراء.

لكن مصادر موثوقة أكدت لوكالة الأنباء الجزائرية أن هذا التصريح لا أساس له من الصحة. لم تتلق السلطات الجزائرية أي طلب توضيح رسمي من الجانب الأوروبي، ولا يوجد أي تبادل دبلوماسي مطابق. يشير التقرير إلى أنه إذا كان هناك بالفعل طلب من هذا القبيل، فستعتبره الجزائر تدخلًا غير مقبول في خياراتها السيادية وسترفضه رفضًا قاطعًا.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً