ارتداد محدود للدولار وسط ارتباك السياسات التجارية

ارتفع الدولار الأميركي بشكل طفيف صباح الاثنين، بعد أن لامس أدنى مستوياته في أربع سنوات الأسبوع الماضي، مدفوعًا بتزايد تدفقات المستثمرين نحو سندات الخزانة الأميركية، في ظل الارتباك السائد بشأن مستقبل الرسوم الجمركية.

وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تقلبات حادة، مدفوعة بعدم اليقين المرتبط بالمفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الآسيوية.

الدولار استعاد بعضًا من زخمه بعدما أثارت إشارات متضاربة من واشنطن حول تأجيل رفع الرسوم الجمركية إلى غاية 1 أغسطس، دون تقديم تفاصيل إضافية، حالة من الترقب في أسواق العملات. ويترقب المستثمرون ما ستسفر عنه المشاورات الجارية، خصوصًا مع عودة مفاوضين من دول كإندونيسيا وتايلاند إلى واشنطن في محاولة لتفادي فرض

الدولار الأمريكي يهتز: تراجع تاريخي وسط ضبابية السياسات الاقتصادية

و شهد الدولار الأمريكي واحدة من أكبر فترات التراجع في تاريخه الحديث، مع انخفاض قيمته بأكثر من 10% منذ بداية عام 2025، وهو ما يشكّل أكبر هبوط فصلي منذ أوائل السبعينيات. هذا التراجع جاء نتيجة تزايد المخاوف بشأن مستقبل السياسة النقدية في الولايات المتحدة، إلى جانب توترات تجارية متصاعدة، دفعت المستثمرين نحو الحذر.

وقد سجل مؤشر الدولار (DXY)، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، أدنى مستوياته منذ ثلاث سنوات، ليلامس حاجز 96 نقطة. وارتبط هذا الانخفاض بتوقعات قوية بشأن خفض أسعار الفائدة، إضافة إلى ضعف في بعض المؤشرات الاقتصادية، مثل تراجع قطاع الخدمات في مايو.

ومع احتدام الجدل حول الرسوم الجمركية الجديدة التي من المتوقع فرضها بداية من 1 أوت، ارتفعت تدفقات المستثمرين نحو سندات الخزانة الأمريكية، ما منح الدولار بعض الدعم المؤقت. إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لعكس منحى التراجع المستمر.

ويرى محللون أن السياسة الاقتصادية الأمريكية في ظل إدارة ترامب الثانية، خصوصًا ما يتعلق بالضرائب والتجارة، ساهمت في تعقيد المشهد المالي الدولي، وأثّرت سلبًا على الثقة في الدولار كعملة ملاذ آمن. كما تشير تقارير دولية إلى أن العديد من الأسواق الناشئة بدأت فعليًا في تقليص اعتمادها على الدولار في معاملاتها التجارية والاحتياطية.

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً