تواصل الولايات المتحدة وروسيا والصين احتفاظها بمكانتها كأكبر الدول احتياطيًا للذهب على مستوى العالم، وفق أحدث البيانات الصادرة لعام 2026، مما يعكس استمرار اعتماد هذه الدول على المعدن النفيس كضمان للأمن الاقتصادي والاستقرار المالي.
فوفقًا للأرقام الرسمية، تمتلك الولايات المتحدة أكبر احتياطيات ذهبية عالميًا بنحو 8 133 طنًا، متقدمة بفارق كبير عن بقية الدول. ويأتي هذا المعدن ضمن الاحتياطات الرسمية للبنك المركزي الأمريكي، لتعزيز الثقة بالدولار الأمريكي ودعم السياسة النقدية للولايات المتحدة.
وفي المركز الثاني، تحتفظ روسيا بما يقارب 2 333 طنًا من الذهب، في مسعى لتعزيز استقلاليتها الاقتصادية والتقليل من الاعتماد على العملات الأجنبية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الأخيرة والتحديات الاقتصادية الناتجة عن العقوبات الغربية.
بينما تأتي الصين في المركز الثالث بحوالي 2 304 طنًا، مع استمرار بكين في سياسة شراء الذهب على مدى السنوات الماضية كجزء من استراتيجية لتنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، ودعم قوة العملة الوطنية على المدى الطويل.
ويشير المحللون إلى أن هذه الكميات الكبيرة من الذهب تعكس استراتيجية واضحة للدول الكبرى للحفاظ على الاستقرار المالي والسيادة الاقتصادية، خاصة في ظل تقلبات الأسواق العالمية والأزمات الجيوسياسية. كما أن احتياطي الذهب يُعد معيارًا رئيسيًا للثقة في الاقتصاد الوطني، ويشكل أداة ضغط استراتيجية في العلاقات الدولية.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تهيمن على المركز الأول بفارق واضح، فإن روسيا والصين تواصلان توسيع احتياطاتهما الذهبية لتعزيز نفوذهما الاقتصادي والسياسي عالميًا، ما يعكس أهمية المعدن النفيس في رسم السياسات المالية الكبرى واستراتيجيات التنمية المستدامة للدول الكبرى.













