شهد مسرح “دولبي” في لوس أنجلوس، مساء الأحد 15 مارس 2026، واحدة من أكثر اللحظات إثارة في حفل الأوسكار، حين صعد النجم خافيير بارديم لتقديم جائزة أفضل فيلم دولي إلى جانب الممثلة الهندية بريانكا تشوبرا. وقبل الشروع في تقديم الجائزة، انتظر بارديم حتى خفتت الموسيقى ليطلق صرخة دوت في أرجاء القاعة: “لا للحرب.. والحرية لفلسطين”، وهو الموقف الذي استقبله الجمهور بتصفيق حار وهتافات تأييد.
لم يكتفِ بارديم بالكلمات، بل عكس موقفه من خلال تفاصيل مظهره؛ حيث ظهر مرتدياً دبابيس رمزية على سترته، أحدها حمل عبارة “No a la guerra” (لا للحرب باللغة الإسبانية)، والآخر رمز تضامني مع فلسطين. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس تزايدت فيه الضغوط الدولية لوقف التصعيد العسكري في غزة والشرق الأوسط، مما جعل تصريحه يتصدر عناوين الأخبار العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي تحت وسم (FreePalestine#).
ويُعرف بارديم بمواقفه التاريخية الداعمة للقضية الفلسطينية؛ ففي يوليو 2025، كان قد دعا علناً إلى فرض عقوبات دولية على إسرائيل لوقف ما وصفه بـ “الإبادة الجماعية” في قطاع غزة، معتبراً أن الصمت الدولي يمثل تواطؤاً في الجريمة. كما وقع مع فنانين إسبان رسائل موجهة للأمم المتحدة تطالب بالعمل على إطلاق سراح القادة الفلسطينيين المعتقلين، مما يعزز صورته كواحد من أكثر المدافعين عن حقوق الإنسان صراحة في هوليوود.
اختتمت هذه اللحظة بمزيد من الدعم حين أشار المخرج النرويجي “يواكيم ترير”، الحائز على الجائزة التي قدمها بارديم، إلى مسؤولية البالغين تجاه الأطفال في مناطق النزاع، داعياً لعدم التصويت لسياسيين لا يأخذون هذه المسؤولية على محمل الجد. بهذا الموقف، تحول حفل الأوسكار 2026 من مجرد تظاهرة فنية إلى منصة عالمية للمطالبة بالسلام والعدالة، وهو ما وصفه بعض المحللين بأنه “الحدث الأكثر سياسية” في الحفل هذا العام.

