السعودية تعيد هيكلة سلاسل الإمداد اللوجستية في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز

أكد وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، صالح الجاسر، اليوم الخميس 2 أبريل 2026، أن المملكة بدأت بالفعل في تنفيذ خطة طوارئ شاملة لإعادة هيكلة سلاسل الإمداد اللوجستية، وذلك استجابةً للتحديات الجيوسياسية الراهنة واستمرار إغلاق مضيق هرمز. وأوضح الوزير أن هذه الخطوات تهدف إلى ضمان تدفق السلع الأساسية والطاقة إلى الأسواق العالمية والمحلية دون انقطاع، مشيراً إلى أن البنية التحتية المتطورة للمملكة أثبتت مرونتها في التعامل مع هذه الأزمات الاستثنائية.

وبيّن الجاسر أن الاستراتيجية الجديدة تعتمد بشكل أساسي على تحويل جزء كبير من العمليات اللوجستية نحو موانئ البحر الأحمر، لاسيما ميناء جدة الإسلامي وميناء الملك عبد الله، اللذين يمتلكان طاقات استيعابية ضخمة وتقنيات ربط عالمية. وأضاف أن المملكة تعمل على تفعيل “الممرات البرية البديلة” التي تربط شرق البلاد بغربها عبر شبكة السكك الحديدية والطرق السريعة المطورة، مما يتيح نقل البضائع القادمة من الخليج العربي براً إلى الموانئ الغربية لتجاوز منطقة التوتر في المضيق، وهو ما يقلل من مخاطر التأخير والتكاليف الإضافية للشحن.

كما أشار الوزير إلى أن التنسيق جارٍ على أعلى مستوى مع الشركاء الدوليين وشركات الملاحة العالمية لتعزيز الربط اللوجستي عبر مسارات بديلة تضمن استدامة سلاسل التوريد. وأكد أن الاستثمارات الضخمة التي ضختها المملكة ضمن رؤية 2030 لتحويل البلاد إلى مركز لوجستي عالمي بدأت تؤتي ثمارها الآن، حيث يتم توظيف الأنظمة الذكية والرقمنة لتسريع عمليات التفريغ والشحن، وتخفيف الضغط الناجم عن تحويل المسارات الملاحية التقليدية التي كانت تعتمد سابقاً على مضيق هرمز.

وفي ختام تصريحاته، شدد الجاسر على أن أمن الإمدادات يمثل أولوية قصوى للقيادة السعودية، موضحاً أن الخطط الحالية لا تقتصر على الحلول المؤقتة، بل تشمل بناء منظومة لوجستية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الصدمات المستقبلية. وأكد أن المملكة تواصل العمل مع المنظمات الدولية لضمان سلامة الملاحة في الممرات المائية البديلة، مع الاستمرار في توسيع قدرات الموانئ والمطارات والمناطق اللوجستية المتكاملة لتلبية الطلب العالمي المتزايد في ظل الظروف الراهنة.

المصادر:  وكالة الأنباء السعودية (واس)،

تابع
فريق تحرير موقع الصحفي.ديزاد الرقمي
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً